الصفحة 53 من 159

(18) عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ [1] فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا فَقَالَ أَعْطِهِ حَقَّهُ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ أَعْطِهِ حَقَّهُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَرَ فَأَرْجُو أَنْ تُغْنِمَنَا شَيْئًا فَأَرْجِعُ فَأَقْضِيهِ قَالَ أَعْطِهِ حَقَّهُ قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ ثَلَاثًا لَمْ يُرَاجَعْ فَخَرَجَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِبُرْدٍ فَنَزَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَاتَّزَرَ بِهَا وَنَزَعَ الْبُرْدَةَ فَقَالَ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ الْبُرْدَةَ فَبَاعَهَا مِنْهُ بِأَرْبَعَةِ الدَّرَاهِمِ فَمَرَّتْ عَجُوزٌ فَقَالَتْ مَا لَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ هَا دُونَكَ هَذَا بِبُرْدٍ عَلَيْهَا طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ"رواه أحمد [2] ."

حديث ضعيف [3]

(1) قال أبو الفتح في المغرب في ترتيب المعرب (2/ 47) :"واستعدى فلان الأمير على من ظلمه أي استعان به فأعداه أي أعانه عليه ونصره".

(2) أخرجه أحمد (3/ 423) والطبراني في الأوسط ح (4512) والصغير ح (655) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 213) غيره من طريق سحبل عبد الله بن محمد بن أبي يحيي عن أبيه عن أبي حدرد الأسلمي به، وقد وقع في المطبوع من مسند أحمد كلمة (ابن) قبل (أبي حدرد) وهو تصحيف لأن الحديث وضع تحت ترجمة (حديث أبي حدرد الأسلمي) في المسند.

(3) لانقطاعه فإن أبا حدرد الأسلمي والد عبد الله بن أبي حدرد كما يظهر انظر التقريب رقم (8040) ومحمد بن أبي يحيى راوي هذا الحديث لا أراه سمع من عبد الله بن أبي حدرد، لأن عبد الله توفي سنة إحدى وسبعين بينما توفي محمد بن أبي يحيى سنة سبعٍ وأربعين ومئة، أي بعد وفاة الأول بست وسبعين سنة ويبعد في العادة أن يسمع من بينه وبين وفاة الذي يروى عنه هذا القدر من السنين لا سيما إذا لم يعرف بالحرص على الطلب من الصغر، وإنما يحدث الفرق الكبير بين وفاة الشيخ وتلميذه في بعض الحالات النادرة عن بعض المعروفين بالحرص على الطلب منذ الصغر أو حرص آبائهم على التبكير بإسماعهم وإنما يوجد مثل ذلك في المتأخرين بعد انتشار طلب العلو وكثرة الشيوخ، وإذا كان أبو حدرد والد عبد الله فمن باب الأولى ألا يسمع منه محمد بن أبي يحيى، والله تعالى أعلم، وانظر لوفاتهما الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 309) ، والقسم المتمم منه (1/ 360) ، وقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 129) :"رجاله ثقات إلا أن محمد ابن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلًا صحيحًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت