فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ وَحُكْمُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"رواه أبو داود والنسائي [1] ."
حديث غريب [2]
في هذين الحديثين مشروعية الحبس للتهمة، وقد ذهب عامة أهل العلم إلى ذلك ما لم يكن المتهم بريئًا ليس من أهل تلك التهمة [3] ، وخالف في ذلك الظاهرية [4] .
(21) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ"رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي في الكبرى [5] .
حديث صحيح
(22) عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ وَجِيءَ بِهِ فَقَالَ"
(1) أخرجه أبو داود ح (4382) والنسائي (8/ 66) وغيرهما من طريق بقية قال حدثني صفوان بن عمرو قال حدثني أزهر ابن عبد الله الحرازي به.
(2) هذا الحديث لم أجده عن غير بقية وإسناده لا بأس به إلا أن النسائي قال في سننه الكبرى (4/ 327) :"هذا حديث منكر لا يحتج به أخرجته ليعرف"، ولعله قال ذلك لغرابة متنه، ولذلك أوله أبو داود بعد روايته له بقوله:"إنما أرهبهم بهذا القول، أي لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف".
(3) انظر الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية ص (88 - 91) .
(4) انظر المحلى لابن حزم (11/ 132) .
(5) أخرجه أحمد (1/ 238، 255، 270) ، والبخاري ح (6824) ، وأبو داود ح (4421، 4427) ، والنسائي في الكبرى (4/ 278) وغيرهم من طريق عكرمة عن ابن عباس به.
وأخرج مسلم (1692) ، وأبو داود ح (4422، 4423) وغيرهم من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة نحوه.