اسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ فَقَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ثَلَاثًا"رواه الخمسة إلا الترمذي [1] ."
حديث حسن [2]
في هذين الحديثين مشروعية التعريض بالرجوع عن الإقرار في حدود الله تعالى، لأنها مبنية على المساهلة، وعلى ذلك اتفاق أهل العلم [3] .
(23) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:"أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا فَقَالَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ"
(1) أخرجه أحمد (5/ 293) ، وأبو داود ح (4380) ، والنسائي (8/ 67) وابن ماجه ح (2597) ، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي به.
(2) هذا الحديث في إسناده أبو المنذر مولى أبي ذر لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولحديثه شاهد مرسل، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 225) ، وأبو داود في المراسيل ص (204 - 205) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 168) عن ابن جريج والثوري ومحمد بن إسحاق ثلاثتهم عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسارق سرق شملة فقال ما نخالك سرقت قال بلى قد فعلت فقال اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به فذهبوا به فقطعوه ثم حسموه ثم أتوه به فقال تب إلى الله فقال قد تبت إلى الله قال اللهم تب عليه"، وأخرجه الدارقطني في سننه (3/ 102) ، والحاكم في المستدرك (4/ 422) ، والبيهقي في الكبرى (8/ 271) من طريقين عن الدراوردي عن يزيد بن خصيفة نحوه موصولًا بذكر أبي هريرة، ورجح علي ابن المديني وابن خزيمة وغير واحد إرساله انظر التلخيص الحبير لابن حجر (4/ 66) ."
(3) انظر المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (11/ 195) ، والمغني لابن قدامة (9/ 74، 119، 120) .