الصفحة 87 من 159

حديث صحيح

في هذا الحديث أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه، فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك، وفيه دلالة لمذهب الجمهور أن اليمين تتوجه على كل من ادعي عليه حق، سواء كان بينه وبين المدعي اختلاط أم لا، وقال مالك والفقهاء السبعة أن اليمين لا تتوجه إلا على من بينه وبينه خلطة، لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارا في اليوم الواحد [1] ، وقد استدل به الحنفية والحنابلة على عدم جواز رد اليمين على المدعي إذا نكل المدعى عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حصر اليمين في جانب المدعى عليه [2] .

(1) انظر المنهاج في شرح مسلم بن الحجاج للنووي (12/ 2) .

(2) انظر شرح معاني الآثار للطحاوي (4/ 149) ، والمغني لابن قدامة (10/ 217) ، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص (315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت