الصفحة 89 من 159

حديث ضعيف جدًا [1]

في هذا الحديث لو صح وقد صح معنى ما تضمنه دليل على أن بينة الخارج وهو المدعي مقدمة على بينة الداخل وهو المدعى عليه، وهو مذهب الحنابلة [2] .

وحديث عمرو بن شعيب هذا هو أشهر أحاديث الباب وأحسنها فيما أحسب عند أهل العلم، ولذلك أخرجه الترمذي ولم يُرو في شيء من كتب السنن الأربعة غيره، وثمة أحاديث في هذا المعنى ولا يصح منها شيء، وأحسنها فيما أحسب حديثان؛ حديث عن ابن عمر بلفظ:"أن النبي صلى الله"

(1) حديث عمرو بن شعيب لا أراه يثبت، وأحسن طرقه حالًا فيما أحسب طريق العرزمي، ولذلك أخرجه الترمذي من طريقه، والطريقان بعده أظنهما يعودان إليه، وكذا طريق ابن جريج، لأنه أرسله حين رواه عنه الثقات عبد الرزاق وحجاج بن محمد، ولم يسنده لغير الزنجي مما يدل على أن ابن جريج قد دلسه، وقد ذكر البخاري كما في علل الترمذي الكبير ص (108) بأن ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، وقد عد ابن عدي هذا الحديث في مناكير الزنجي في الكامل له (6/ 310) ، أما ما وقع في المطبوع من مصنف عبد الرزاق الذي تقدم ذكره فإما أن يكون خطأً من الطابع أو من الدبري راوي المصنف عن عبد الرزاق، فإن الدارقطني قد أشار إلى أن رواية عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو مرسلة، والله تعالى أعلم.

(2) انظر الإنصاف للمرداوي (11/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت