"من طَلَبَ طَلِبَة [1] بِغَيْرِ شُهَدَاءَ فَالْمَطْلُوبُ هو أولى بِالْيَمِيْنِ"رواه إسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة في مسنديهما [2] .
(1) بكسر اللام الحاجة وما طلبته من شيء انظر لسان العرب لابن منظور مادة (طلب) والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 131) .
(2) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده انظر المطالب العاليه (2/ 417) ، وابن أبي شيبة في المسند (1/ 111 - 112) ، والمصنف (4/ 340) ، والطبراني في الكبير (5/ 159) ، الدارقطني (4/ 219) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 253) من طرق عن حجاج بن أبي عثمان الصواف عن حميد بن هلال عن زيد بن ثابت به.
وهذا الحديث وإن كان رجاله ثقات إلا أنه ضعيف، لأن حميدًا بصري، وروايته هنا عن زيد بن ثابت وزيد مدني مات قبل عائشة وأبي هريرة بزمن، ومع ذلك فإني لم أجد لحميد رواية عن صحابي من أهل المدينة إلا بواسطة، حتى من تأخرت وفاته من الصحابة من أهل المدينة كعائشة وأبي هريرة وأبي موسى وأبي سعيد فإنه لا يروي عنهم إلا بواسطة انظر مثلًا صحيح البخاري ح (509، 2261، 3108) ، وصحيح مسلم ح (349، 2080، 2550) وعليه فمن البعيد أن يكون قد لقي زيد بن ثابت مع تقدم وفاته عن كل هؤلاء، ولذلك قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص (312) :"حميد بن هلال ما أظنه لقي زيد بن ثابت"، ومثل هذا الإسناد لا يكون مقنعًا في رواية مثل هذا الحديث، لجلالة زيد بن ثابت وعظم محله من العلم عند الصحابة، لا سيما والحديث غير مشهور عند أهل العلم، والله تعالى أعلم