الصفحة 92 من 159

(53) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"إنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلمَ رَدَّ اليَمِيْنَ عَلَى طالِبِ الْحَقِّ"رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي [1] .

حديث ضعيف جدًا [2]

(54) عن سالِمِ بْنِ غَيْلانَ التَّجِيبِي رحمه الله أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ كَانَتْ لَهُ طَلِبَةٌ [3] عِنْدَ أَحَدٍ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَالْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ وَأَخَذَ"رواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي في الواضحة [4] .

حديث معضل ضعيف [5]

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 213) ، والحاكم في المستدرك (4/ 113) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 184) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن محمد بن مسروق عن إسحاق بن الفرات عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به.

(2) لأن سليمان بن عبد الرحمن قد تفرد بهذا الحديث كما يقول البيهقي في الكبرى (10/ 184) ، وسليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى ابن بنت شرحبيل دمشقي ليس بالحافظ انظر تهذيب التهذيب (2/ 101 - 102) ، وهذا الإسناد الذي تفرد به إسناد مصري فشيخه محمد بن مسروق كان على قضاء مصر كما في كتاب الثقات لابن حبان (9/ 68، 77) ، وقال فيه أبو زرعة الرازي كما في سؤالات البرذعي (1/ 335) :"شيخ"، وشيخه إسحاق بن الفرات مصري ولي قضاء مصر ولم يكن من الحفاظ وإن كان لا بأس به انظر تهذيب التهذيب (1/ 126) والإسناد بعد ذلك مشهور معروف، وتفرد مثل إسحاق بن الفرات وإن كان مصريًا بمثل هذا الإسناد عن الليث غير مقبول فكيف وقد تفرد عن إسحاق بمثل ذلك مثل محمد بن مسروق ثم تفرد عنه رجل من غير أهل بلده وليس بالحافظ، ولذلك قال البيهقي بعد روايته لهذا الحديث:"والاعتماد على ما مضى"يعني حديث القسامة، وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص (315) :"في إسناده نظر".

(3) بكسر اللام الحاجة وما طلبته من شيء انظر لسان العرب لابن منظور مادة (طلب) والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 131) .

(4) أخرجه عبد الملك بن حبيب الأندلسي في الواضحة كما في التلخيص الحبير (4/ 210) من طريق أصبغ بن الفرج عن ابن وهب عن حيوة بن شريح أن سالم بن غيلان التجيبي أخبره به.

(5) لم يتابع عبد الملك على هذا أحد، وعبد الملك كثير الوهم صحفي، وكان ابن حزم يقول ليس بثقة، وفي تاريخ أحمد ابن سعيد الصدفي توهنة عبد الملك بن حبيب، وأنه صحفي لا يدري الحديث، وضعفه غير واحد، وبعضهم اتهمه بالكذب، وقال ابن القطان: كان محققًا يحفظ مذهب مالك ونصرته والذب عنه لقي الكبار من أصحابه ولم يهد في الحديث لرشد ولا حصل منه على شيخ مفلح وقد اتهم في سماعه من أسد بن موسى وادعى هو الإجازة ويقال أن أسد أنكر أن يكون أجاز له انظر لسان الميزان (4/ 70 - 71) ، ومع ذلك فالحديث مرسل، قاله ابن حزم، ووصف الرواية بأنها هالكة انظر المحلى (9/ 380) ، لأن سالم بن غيلان لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، بل لم أجد له رواية عن صحابي، وإنما يروي عن التابعين انظر تهذيب الكمال (10/ 167 - 168) ، وعليه فالحديث معضل، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت