الصفحة 96 من 159

(58) عن ابْنِ الْمُسَيِّبِ قال:"اخْتَصَمَ رَجُلانِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شيءٍ فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهَداء عُدُولٍ عَلَى عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَسَهَمَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ تَقْضِي بَيْنَهُمَا"رواه أبو داود في المراسيل [1] .

حديث حسن [2]

هذه الأحاديث الثلاثة ـ أعني حديث أبي موسى بلفظيه وحديث أبي هريرة وحديث سعيد بن المسيب ـ تحتمل أربع صور من القضايا بغض النظر عما يترتب على تلك الصور من أحكام، وذلك أن ثمة حالتين بالنظر إلى وجود البينة من كلا المتنازعين وهو ما دل عليه حديث ابن المسيب وأحد لفظي حديث أبي

(1) أخرجه أبو داود في المراسيل ص (288) وغيره من طريق الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله أنه سمع سعيد بن المسيب به، ورواه أسامة بن زيد العدوي عن بكير فأسنده عن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط ح (3985) وأسامة بن زيد ضعيف كما في التقريب رقم (315) .

(2) هذا الحديث صحيح إلى سعيد بن المسيب ومراسيل سعيد قد صححها بعض أهل العلم وقد تقدم ذكر ذلك، قال البيهقي بعد أن رواه في الكبرى (10/ 259) :"ولهذا شاهد من وجه آخر"ثم أخرج عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وسليمان بن يسار:"أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتى كل واحد منهما بشهود وكانوا سواء فأسهم بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت