وعادة ما تتشكل المحفظة المالية لهذه الصناديق من مزيج من الأسهم العادية والممتازة بالإضافة إلى الأوراق المالية الأخرى ذات الدخل الثابت كالسندات. لذا تعرف سياسة هذه الصناديق بأنه سياسة متوازنة.
وقد تعطى بعض هذه الصناديق الأولوية لهدف النمو فتزيد من استثماراتها في الأسهم وتقلل من استثماراتها في السندات، في حين قد يعطى البعض الآخر الأولوية لهدف الدخل فتزيد من استثماراتها في السندات وأذون الخزانة وتقلل من استثماراتها في الأسهم.
وفى ضوء تنوع أهداف صناديق الإستثمار، يمكن القول بأنه يتعين على المدخر أن يحدد هدفه بوضوح قبل اختيار الصندوق. إذ قد يكون الهدف من المشاركة هو الحصول على مكاسب رأسمالية أو الحصول على دخل منتظم أو الاثنين معًا، كما يجب عليه أيضًا أن يحدد المخاطر التى يكون على استعداد لتحملها، وذلك أن لكل اختيار من هذه الاختيارات له صندوق المناسب.
وقد يبدو من المناسب الإشارة - بعد تعرضنا لأنواع صناديق الإستثمار - إلي أنه إذا كان المدخر يتمتع بقدر من الحرية في اتخاذ قراره فيما يتعلق بدرجة استعداده لقبول خطر معين، وكذا عائد متوقع، فإن حرية مدير صندوق الإستثمار تكون مقيدة بالأهداف المعلنة لمستثمريه والتى تم بناءً عليها اختيارهم للصندوق.
بصفة عامة، يمكن القول بأن زيادة فاعلية أسواق الأوراق المالية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بما توفره النظم المحاسبية من معلومات عن الأوراق المالية التى يتم تداولها بها، وكذا عن الشركات المصدرة لها. ولذا يرى الباحث أن المعلومات المحاسبية يمكن أن يكون لها دور كبير في نجاح وزيادة فاعلية صناديق الإستثمار، وذلك من خلال:
(أ) توفير المزيد من الإفصاح في محتويات القوائم المالية لصناديق الإستثمار واعتبار ما نصت عليه التشريعات في هذا الصدد هو الحد الأدنى.
(ب) إعطاء أهمية خاصة للمذكرات والملاحظات التى يتم تذييل القوائم المالية لصناديق الإستثمار بها، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالطرق والمبادئ المحاسبية التى يتبعها الصندوق والأصول والالتزامات المحتملة وحقوق الدائنين ومالكى الوثائق.
(جـ) التوسع في استخدام القوائم والكشوف والبيانات الإضافية، وكذا الملاحق واعتبار ذلك متممًا للقوائم المالية المنشورة عن صناديق الإستثمار.
(د) إتاحة التقارير والقوائم المالية لصناديق الإستثمار للمستفيدين منها في الوقت المناسب.
(هـ) أن يتوافر في المعلومات الواردة بالتقارير المالية صناديق الإستثمار الوضوح والقابلية للفهم من قبل مستخدميها.
(و) الإفصاح عن البنود غير العادية كالتغيرات في السياسات المحاسبية والظروف الطارئة والأحداث اللاحقة لتاريخ الميزانية.
(ز) الإفصاح عن أسس ونسب توزيع الأرباح بين أطراف الصندوق المختلفة.
(ح) الإفصاح عن الأسس التى يتبعها الصندوق في تحميل المخصصات وكذا عدد حملة الوثائق، ونسبة الأموال المستثمرة، ونسبة الاسترداد.