الصفحة 15 من 33

(د) اختلاف طرق تقويم مكونات المحفظة نظرًا لاختلاف طبيعة هذه المكونات وأهدافها الاستثمارية، إذ قد يكون الهدف من اقتناء بعض الأوراق المالية الحصول على عائد دورى في حين قد يكون الهدف من البعض الآخر تحقيق النمو الرأسمالى.

(هـ) امكانية تخارج مالك الوثيقة من الصندوق بمجرد تقديمه لطلب الاسترداد، وهو الأمر الذى يتطلب بدوره إعطاء أهمية خاصة لأسس القياس والتوزيع التى تسمح بتحديد نصيب مالك الوثيقة المتخارج من الأرباح الرأسمالية والمرحلة وكذا الاحتياطيات، كما يتطلب أيضًا أسسًا وأدوات تسمح بالقياس الدقيق والتوزيع العادل للعائد، إذ يتعذر عمليًا استرداد ما سبق توزيعه على مالكى الوثائق من ربح أو إعادة توزيع فروق أرباح نظرًا لانتهاء علاقة حملة الوثائق بالصندوق بمجرد استردادها أو تداولها في سوق الأوراق المالية.

(و) يشارك مالكى الوثائق الجدد مالكى الوثائق القدامى في ملكية أصول الصندوق بمجرد الموافقة على طلب الاكتتاب، ومن ثم يكون لكل منهم حقوقًا متساوية قبل الصندوق من حيث المشاركة في الأرباح والخسائر الناتجة من استثمارات الصندوق - كل بنسبة ما يملكه من وثائق، وكذا فيما يتعلق بصافى قيمة أصول الصندوق عند التصفية. وهو الأمر الذى يتطلب ضرورة تحديد القيمة التى تصدر بها الوثائق المباعة (القيمة التسيلية) والتى تتحدد بدورها في ضوء قياس وتحديد نصيب الوثيقة من صافى قيمة أصول الصندوق.

(ز) تبين من دراسة نشرات اكتتاب صناديق الإستثمار اختلاف المعالجات المحاسبية للكثير من البنود التى تؤثر على قياس وتوزيع الأرباح والخسائر بها وكذا اختلاف درجة الافصاح عن ذلك ويظهر ذلك واضحًا مما يلى:

(1) اختلاف معاملة الأرباح الرأسمالية والمرحلة و كذا الاحتياطيات في بعض الصناديق عن البعض الآخر. وكذا اختلاف درجة الافصاح في هذه المعالجة (19) .

(2) قد ترى بعض صناديق النمو الرأسمالى أو التراكمى توزيع عائد دورى في حالة زيادة القيمة السوقية للوثيقة عن حد معين (20) ، في حين يرى البعض الآخر إعادة إستثمار العائد أيًا كانت القيمة السوقية للوثيقة (21) .

(3) اختلاف طريقة حساب مقابل الإدارة الذى يتقاضاه مدير الإستثمار من صندوق لآخر.

(4) قد تتقاضى بعض البنوك أتعابًا مقابل ما تقدمه من خدمات لكل من الصندوق والمستثمرين، وتحسب هذه الأتعاب بنسبة من القيمة الصافية لأصول الصندوق في حين تقوم بعض البنوك بحساب هذه النسبة على أساس القيمة الصافية لأصول الصندوق بالإضافة إلى نسبة من صافى أرباح الصندوق (23) .

(5) قد تتقاضى بعض البنوك مصروفات أوعمولات عند الاكتتاب وكذا عند إعادة بيع الوثائق المستردة في حين تكتفى بعض البنوك الأخرى بخصم نسبة من قيمة الوثيقة عند استردادها.

(6) قيما يتعلق بمصاريف الاسترداد تقوم بعض البنوك بخصم هذه المصروفات لحساب الصندوق (24) ، في حين تقوم بعض البنوك الأخرى بتوزيع هذه النسبة بينها وبين الصندوق (25) .

يتبين مما سبق أن هناك حاجة عملية لوضع أسس خاصة لقياس وتوزيع عوائد صناديق الإستثمار، بحيث تتلاءم هذه الأسس مع طبيعة تلك الصناديق من ناحية، ولا تخالف أحكام وقواعد الشريعة الاسلامية من ناحية أخرى. وهو ما تختص به الصفحات التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت