الصفحة 8 من 33

نظرًا لاختلاف وتعدد أهداف ورغبات المستثمرين، فإن أنواع صناديق الإستثمار تتعدد وتختلف فيما بينها حتى يمكنها الوفاء باحتياجات المدخرين.

ويمكن في هذا الصدد التمييز بين صناديق الإستثمار من حيث رأسمالها، وكذا من حيث الأهداف التى تسعى إلى تحقيقها، وذلك على النحو التالى:

أولًا: تصنيف صناديق الإستثمار من حيث رأس المال

يمكن تصنيف صناديق الإستثمار وفقًا لطبيعة رأس مالها إلى صناديق ذات رأس مال ثابت وأخرى ذات رأس مال متغير، وذلك على النحو التالى:

صناديق الإستثمار ذات رأس المال الثابت

أجاز المشرع المصرى في القانون رقم 95 لسنة 1992 لشركات المساهمة من غير البنوك وشركات التأمين تأسيس صناديق إستثمار ذات رأسمال ثابت. ويقصد بها تلك الصناديق التى تقوم بإصدار وثائق إستثماربقيمة تعادل عشرة أمثال رأس مال شركة الصندوق (خمسة ملايين) للاكتتاب العام مرة واحدة عند تأسيسها. ومن ثم، يكون العدد الكلى لوثائق الإستثمار المصدرة غير قابل للزيادة إى حد ما.

ويطلق على هذه الصناديق أيضًا اسم صناديق الإستثمار المغلقة باعتبار أنه لايجوز لها إعادة شراء - وثائقها من المدخرين، ومن ثم لا يستطيع المدخر دخول هذا الصندوق - بعد غلق الاكتتاب - ما لم يجد آخر يقبل التنازل له في البورصة، كما يظل المدخر بدوره مالكًا لوثائق هذا الصندوق ما لم يجد لها مشتريًا عن طريق البورصة (9) .

صناديق الإستثمار ذات رأس المال المتغير

أجاز المشرع المصرى في القانون رقم 95 لسنة 1992 للبنوك وشركات التأمين دون غيرهما إنشاء ما يعرف باسم صناديق الإستثمار المفتوحة. ويقصد بها تلك الصناديق التى يكون رأسمالها قابلًا للزيادة عن طريق قيامها بإصدار وثائق إستثمار لمواجهة إحتياجات المدخرين الجدد الراغبين في الإنضمام إليها طالما كانت هذه الوثائق في حدود رأس المال المعتمد. كما يجوز لها أيضًا تخفيض رأسمالها عن طريق قيامها بإعادة شراء وثائقها من المدخرين الذين يرغبون في الخروج منها. ولذا تعرف هذه الصناديق ايضًا باسم الصناديق المفتوحة باعتبار أنها تترك الباب مفتوحًا لدخول مدخرين جدد وخروج غيرهم (10) .

وطالما أن الصندوق يقبل إعادة شراء ما سبق أن أصدره من وثائق، فإن هذه الوثائق لا يتم تداولها في سوق الأوراق المالية، وبالتالي يلزم تحديد سعر معلن للاسترداد مرةً على الأقل أسبوعيًا.

وتستجيب هذه الصناديق لاحتياجات المستثمرين الذين يضعون هدف السيولة في مقدمة أهدافهم الاستثمارية. ولذا فإن هذه الصناديق تتعرض لمخاطر عدم كفاية السيولة المتوفرة في حالة الاسترداد المكثف وتجاوز طلبات الاسترداد لطلبات الاكتتاب (11) .

ويندرج تحت هذين النوعين من الصناديق - المغلق والمفتوح - العديد من أنواع الصناديق الأخرى، والتى يمكن تصنيفها بدورها وفقًا لأهدافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت