الصفحة 4 من 33

نموذج محاسبى مقترح لقياس وتوزيع

عوائد صناديق الإستثمار في ضوء الفكر الاسلامى

تعتبر صناديق الإستثمار أحد صيغ الإستثمار الجماعى التى تعمل على تجميع فوائض الأموال واستثمارها في الأوراق المالية وما في حكمها عن طريق جهات متخصصة، وذلك بغرض تنميتها والمحافظة عليها وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وقد ظهرت هذه الصناديق مع نهاية القرن الثامن عشر (سنة 1870) فى انجلترا، ثم تلى ذلك ظهورها في الولايات المتحدة الامريكية (سنة 1924) ، وفرنسا (سنة 1925) ، والمانيا (سنة 1950) .

كما بدأت هذه الصناديق في الظهور في أسواق هونج كونج وسنغافورة وتايوان واليونان، وغيرها من أسواق النمور الآسيوية في منتصف الثمانينات من هذا القرن.

وفى مصر، فقد جاء استحداث هذه الصناديق من خلال القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق رأس المال، والذى عمد إلى تنظيم عمل هذه الصناديق من ناحية، وحماية حقوق مالكى الوثائق التى تصدرها من ناحية أخرى.

وعلى الرغم من تدخل المشرع في هذا القانون بتحديد شروط تأسيس هذه الصناديق وطرق تعيين مجالس إدارتها، وما يجوز لها أن تتعامل فيه، وكذا السيولة الواجب عليها الاحتفاظ بها لمواجهة طلبات الاسترداد، بالإضافة إلى ضوابط المحافظة على حقوق مالكى الوثائق، وغير ذلك، إلا أنه لم يعط الاهتمام الكافى للجوانب المحاسبية بها بصفة عامة ولقياس وتوزيع عوائدها بصفة خاصة، وإنما ترك ذلك لصناديق الإستثمار ذاتها (مادة 152 من اللائحة التنفيذية للقانون) .

ومن هنا تأتى أهمية هذا البحث في قيامه بتنظيم وترشيد قياس وتوزيع الأرباح والخسائر بهذه الصناديق لتحديد حقوق أطرافها بدون وكس أو شطط، وذلك حتى تستطيع أن تقوم بواجباتها تجاههم وتجاه المجتمع، ولاسيما في ظل حداثة هذه الصناديق وعدم وجود إطار فكرى وعملى للمحاسبة عليها.

ولما كان الباحث يشرف بالانتماء إلى جامعة الأزهر، فقد رأى أن يكون ... تناوله لقياس وتوزيع عوائد هذه الصناديق في ضوء الفكر الاسلامى وما توصل إليه الفقهاء من أسس في هذا الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت