(ط) الإفصاح عن أتعاب مدير الإستثمار سواء كانت في شكل نسبة من قيمة المحفظة أو صافى ربح الصندوق.
(ك) الافصاح عن موارد واستخدامات الصندوق.
ولاشك أن هذه العوامل من شأنها أن تعمل على توفير وترسيخ الثقة والطمأنينة لدى المستثمرين - وكذا الراغبين في الإستثمار - في صناديق الإستثمار فضلًا عن إتاحة الفرصة لهم لاتخاذ قرار التعامل مع هذا الصندوق أو ذاك.
وتجدر الإشارة إلى أن عبء الإفصاح المالى والمحاسبى لا يقع على عاتق المحاسب الذى يعد المعلومات المالية والمحاسبية أو المراقب الذى يضفي الثقة عليها فقط وإنما يقع أيضًا على عاتق الجهات الرقابية - هيئة سوق المال في مصر - والتى يتعين عليها التحقق من مدى الوفاء بالمعلومات التى يحتاج إليها المستثمرين من حيث النوع والكم والوقت.
تتحدد أطراف العلاقة، وكذا العلاقة فيما بينهم في صناديق الإستثمار على النحو التالى:
الطرف الأول: الجهة المنشئة - المؤسسة - للصندوق، وعادةً ما تكون بنكًا، وتتولى هذه الجهة استصدار الترخيص اللازم لبدء مزاولة الصندوق لنشاطه، وكذا إعداد نشرة الاكتتاب واعتمادها من الهيئة العامة لسوق المال، ثم تلقى الاكتتاب من الجمهور في الصندوق. ويجب أن يخصص البنك مبلغًا لا يقل عن خمسة ملايين جنيهًا لبدء مباشرة الصندوق لنشاطه (26) ويحصل البنك على وثائق بكامل هذا المبلغ.
ويشارك البنك في أرباح وخسائر الصندوق بنسبة ما يملكه من وثائق إذا كان الصندوق يقوم بتوزيع عوائد دورية، كما يشارك في زيادة قيمة الوثائق في نهاية فترة الصندوق في حالة ما إذا كان الصندوق ذو عائد تراكمى.
وفى ضوء ما سبق يمكن القول بأن دور البنك في هذه العلاقة يتمثل في قيامه بإنشاء الصندوق وتقديم حصة من المال حتى يتمكن من مباشرة نشاطه.
وعلى ذلك لا يخرج البنك في صناديق الإستثمار عن كونه مالكًا لحصة في الصندوق تعادل قيمة الوثائق التى أكتتب فيها، ومن ثم فهو شريك لغيره من المكتتبين لا مضاربًا بأموالهم، إذ الأصل في المضاربة أن يكون المال من جانب والعمل من الجانب الآخر - وإن جاز للمضارب تقديم حصة من رأس المال - وذلك بخلاف المشاركة التى يتعين أن يكون المال فيها من الجانبين.
وقد انعقدت المشاركة بين البنك وغيره من المكتتبين في هذه الشركة بإيجاب وقبول شأن بقية العقود في الفقه الاسلامى ولكن الايجاب هنا هو الاكتتاب في الصندوق، حين يتوقف القبول على موافقة البنك باعتباره الجهة المصدرة أو المنشئة للصندوق، وهو ما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامى. وهو ما ينسجم أيضًا مع الصورة التى يحتفظ فيها البنك - كجهة مصدرة للوثائق - بحقه في قبول مشاركة المكتتب أو رفضه. أما إذا كانت جهة الإصدار قد أعطت النشرة صفة الايجاب الموجه للجمهور طيلة فترة الاكتتاب وتخلت عن حقها في إبداء الرأى في قبول المشاركة أو عدم قبولها، فإن النشرة تعتبر في حد ذاتها ايجابًا ويكون القبول هو توقيع المكتتب على طلب الاكتتاب (15) .
أما ما يتقاضاه البنك المنشئ للصندوق كنسبة من قيمة الوثائق لتغطية مصاريف الاكتتاب، وكذا كعمولة لحفظ الأوراق المالية، بالإضافة إلى ما قد تقوم به بعض البنوك الأخرى من تحصيل نسبة من قيمة الوثيقة عند استردادها كمصروفات استرداد، فإن هذه المبالغ لا تخرج عن كونها مقابل قيام البنك