ويرجع اشتراط الفقهاء لضرورة معلومية كل شريك لقدر الربح إلى أن القصد من المشاركة هو الحصول على الربح، ومن ثم فإن جهالته توجب فساد عقد الشركة (38) .
(ب) أن يكون الربح جزءًا شائعًا في الجملة (39) ، ويقصد بذلك عدم تحديد مبلغ معين أو نسبة معينة من الربح لبعض حملة الوثائق دون البعض الآخر.
ومن ثم لايجوز أن تتضمن نشرة الاكتتاب في وثائق صناديق الإستثمار نصًا يخول للبعض جزءً أو نسبة من الربح دون البعض الآخر.
ويرجع اشتراط الفقهاء لذلك إلى أن تحديد مبلغ معين أو نسبة معينة من الربح للبعض دون البعض الآخر يؤدى إلى قطع الشركة في الربح لاحتمال ألا تربح الشركة إلا ذلك المبلغ فينفرد به البعض دون الآخر (40) .
ويختلف ذلك عن تحديد مبلغ معين لبعض حملة الوثائق إذا زاد الربح عن حد معين، مع توزيع الباقى بالتساوى بين الوثائق، باعتبار أن هذا الشرط لا يؤدى إلى قطع الشركة في الربح (41) .
(جـ) وجوب اشتراك جميع الشركاء في الربح، ويقصد بذلك عدم جواز انفراد مالكى الوثائق من المكتتبين بالربح دون البنك المؤسس للصندوق أو العكس، باعتبار أن ذلك ينافى مقتضى العقد (42) .
(د) أن يكون الربح على ما اتفق عليه الشركاء (43) ، أى ما اتفق عليه حملة الوثائق مع صندوق الإستثمار سواء قلت هذه النسبة أو كثرت.
ومن ثم يجوز اصدار وثائق إستثمار تتحدد فيها نسب معينة لتوزيع الأرباح الدورية وأخرى لتوزيع الأرباح الرأسمالية، كما يجوز الاتفاق على تفاوت النسب باختلاف الأرباح المحققة كأن يتفق على نسب محددة لتوزيع المليون الأولى من الربح، ونسب أخرى لتوزيع المليون الثانية، وهكذا، وذلك باعتبار أن هذا لايقطع الشركة في الربح.
(هـ) استحقاق الربح بالمال أو العمل أو الضمان (44) ،ويقصد بالمال هنا - في صناديق الاستثمار - حصص حملة الوثائق.
وعلى ذلك يستحق البنك المؤسس حصة من الربح مقابل المال الذى يخصصه لمباشرة الصندوق لنشاطه والذى يحصل بموجبه على وثائق استثمار، كما يستحق حملة الوثائق الذين يكتتبون في الوثائق حصة من الربح مقابل الأموال التى يقدمونها، فضلًا عن استحقاق البنك كذلك حصة من الربح مقابل ضمانه لسوء الادارة، وذلك على النحو السابق الإشارة إليه. ولامجال هنا لاستحقاق العمل حصة من الربح، وذلك أن المقصود بالعمل العمل باعتباره حصة في الشركة لا باعتباره توظيفًا بها (45) .
وعلى ذلك لا يجوز شرعًا اقتطاع جزء من الربح لمديرى الإستثمار بصندوق الإستثمار فهو ليس من حملة الوثائق كما أنه ليس شريكًا بالعمل أو ضامن لتعهدات أو ديون الصندوق.
ومن ثم فإن ما درجت عليه بعض صناديق الإستثمار من استقطاع نسبة من الربح لمديرى الإستثمار بوصفهم اجراء أمر غير جائز شرعًا إلا إذا كانت هذه النسبة بمثابة مكافأة تشجيعًا لهم ويلزم في هذه الحالة الحصول على رضا حملة الوثائق (46) .
(و) توزيع الخسارة بنسب رأس المال (47) ، حيث تعتبر الخسارة - في حالة وقوعها - نقصًا في الملك، ولذا فهى توزع على حسب قيم وثائق الإستثمار، وتخفض بها هذه القيم بصرف النظر عن حصص توزيع الأرباح، وكذا بصرف النظر عن مساهمة بعض حملة الوثائق في الإدارة من