الصفحة 12 من 20

هذه الاتجاهات أدت إلى احتدام المنافسة في السوق المصرفية في ظل إزالة الحواجز الجغرافية لتلبية احتياجات العملاء لقوة دخول المؤسسات المالية خلاف البنوك إلى السوق المصرفية وخاصة في أسواق الخدمات المالية. ومن المتوقع أن تستمر المنافسة مع دخول شركات التامين وشركات الأوراق المالية ومؤسسات الوساطة المالية وذلك في ظل تزايد الرغبة لتقديم الخدمات المالية التي ترتبط بالنشاط المصرفي.

إن أحد الآثار الاقتصادية للعولمة هو ما حدث في الوقت الحاضر من موجة أند ماجات مصرفية بين البنوك الكبيرة والصغيرة والبنوك الكبيرة وبعضها البعض. وعملية الاندماج المصرفي من كثرتها وسرعتها أصبحت ظاهرة عالمية تأثرت بها كل البنوك في العالم. والاندماج المصرفي (1) هو تلك العملية المالية التي تؤدي إلى الاستحواذ على بنك أو أكثر بواسطة مؤسسة مالية أو مصرفية أخرى، بحيث يتخلى البنك المندمج عادة عن استقلاليته ويدخل في البنك الدامج ويصبح مصرفا واحدا ويتخذ المصرف الجديد اسما جديدا عادة اسم المؤسسة الدامجة أو اسم مشترك بينهما وتضاف أصول وخصوم البنك المندمج إلى أصول وخصوم البنك الدامج. ويعتبر التوسع في الاندماج المصرفي وتكوين مصارف عملاقة من أهم السمات المعاصرة للعمل المصرفي في ظل العولمة المالية.

إن من أهم الآثار السلبية للعولمة المالية هي تلك الأزمات القوية التي يتعرض لها الجهاز المصرفي في عدد من الدول، و بحيث كان لهذه الأزمات تأثيرا شديدا على مجمل إقتصاديات الوطنية.

و لقد أثبتت إحدى الدراسات عام 1997 التي أجريت في 65 دولة خلال الفترة 1980 - 1994 أن هناك علاقة وطيدة بين إجراءات العولمة المالية والجهاز المصرفي.

إن للعولمة المالية آثار اقتصادية هامة و التي تتمثل في ضعف قدرة البنوك المركزية على التحكم في السياسة النقدية و لقد ظهر ذلك عند ظهور الأزمات المالية حيث عجزت البنوك المركزية على إنقاذ العملة الوطنية وسعر الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت