الصفحة 3 من 20

واقع الجهاز المصرفي العربي وتحديات العولمة المالية

أ. بن داودية وهيبة + أ. مديوني جميلة

جامعة حسيبة بن بوعلي -شلف-

لقد شهد عقد التسعينيات العديد من التغيرات العالمية السريعة و العميقة في آثارها و توجهاتها المستقبلية فالاقتصاد العالمي تحول إلى قرية صغيرة متنافسة الأطراف بفعل الثورة التكنولوجية و المعلوماتية، و لقد نتج عن هذا مفهوم جديد ألا وهو مفهوم العولمة الذي لا يمكن إستيعابه إلا في تلك التغيرات، و بناء على ذلك فلقد إنتشرت العولمة على كافة المستويات الإنتاجية و التمويلية و المالية و الإدارية و من ناحية أخرى تعددت أنواعها وكذا مجالات تطبيقها، فهناك العولمة الاقتصادية التي تبقى منبع كل الأنواع والتي تنقسم بدورها إلى العولمة الإنتاجية والعولمة المالية.

تشير الكثير من التغيرات والتطورات والدراسات والظواهر والانعكاسات الخاصة بالعولمة أن لها تأثير واسع على الجهاز المصرفي في أي دولة من دول العالم وبخاصة العولمة المالية والتي تتمثل أهم ملامحها في التطورات والتحولات المتلاحقة التي شهدتها الساحة المالية والمصرفية الدولية، وفي مقدمتها الاتجاه المتزايد نحو التحرر من القيود وإزالة المعوقات التشريعية والتنظيمية التي تحول دون توسع البنوك في أنشطتها، لاسيما في إطار الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات والتي فرضت العديد من الالتزامات على الدول في هذا المجال.

وقد تناولت هذه المداخلة عرض لواقع المصارف العربية، مع الإشارة إلى أهم التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي العربي في ظل العولمة من خلال تحليل بعض مؤشرات البنوك العربية واستعراض أسباب ضعفها، كما وقفت الدراسة على الاستراتيجيات الواجب إعتمادها لمواجهة تحديات العولمة المالية.

أظهرت الأزمات الاقتصادية التى تعرضت لها بعض دول العالم خلال السنوات الأخيرة أن اعتلال صحة الجهاز المصرفي كانت الشرارة التى أشعلت هذه الأزمات، وهذا كان واضحًا في أزمة دول جنوب شرق آسيا واليابان وتركيا، ولا شك أن هذه النتيجة تثير في الأذهان سؤالًا في غاية الأهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت