فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 41

الذي يُورِث الكبر، قد يكون عنده شيء من العلم؛ لكنه أضاعه بهذا الكبر، إذا شعر بنفسه أن هذا العلم يجعله يتعاظم على الناس، ويتكبر؛ فليتق الله، وليتنبَّه إلى أنه وصل إلى مرحلة خطيرة.

هذا العلم يورث الكبر، وكثير من أرباب الفضائيات الذين يغترُ بعض الناس؛ من هذا القبيل، من هذا القبيل.

وعلم يورث الخشية: العلم الذي يورث الخشية هو العلم الذي يعمل به صاحبه كلما حصّل علمًا؛ عمل به، ودعا إليه، بعد التثبت منه، والتحقق، وبعد أن يتتلمذ على العلماء الربانيين، ويثني الركب عندهم؛ فهذا العلم يورثه الخشية؛ قال الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 2]

وعلم يروث التواضع: إذا خشي الله؛ النتيجة ما هي؟

تواضع لعباد الله، إذا خشي الله تواضع لعباد الله؛ وهذا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تواضع لله رفعه ) ).

إذن نحن في الوصية السابعة؛ ما هي؟

التواضع؛ فتواضعوا لله يا طلبةَ العلم! ويا مسلمون! فإن ذلك يجعل المسلم: صافيَ القلب، صافيَ النية، صافيَ المشرب؛ يعني يتحرى الحق، دائمًا يشعر بأنه مقصر في جنب الله، يشعر دائمًا بأنه ما حصل شيئًا بالنسبة لغيره من العلماء الربانيين؛ فيتواضع، ويستكين لله -عزَّ وجل-، ويبلِّغ على قدر ما أعطاه الله -تبارك وتعالى-، ولا يتجاوز حده الذي حدَّ الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت