نرحب بكم جميعًا في هذا الملتقى العاشر الذي نتواصل به جميعًا، وهدفه كله ابتغاء وجه الله - تبارك وتعالى- في نشر العلم النافع، وأن يكون ذلك من أسباب العمل الصالح.
ونشر السنة يحتاج إلى تواصٍ، وتعاون، وتضافر جهود، والحمد الله نحن فرحون بهذا التواصل، والتواصي، وهذا الحضور؛ الذي نسأل الله -عزَّ وجل- أن يثمر انتفاعًا في المنهج، وفي العمل، وفي لزوم السنة، ونسأل الله -عزَّ وجل- أن يبارك في كل جهد، ولا يحقر أحدٌ جهدًا في نصرة السنة، ولو بكلمة يسيرة، ولو بحضور، ولو بالدلالة على الخير، والإرشاد إلى أئمة الهدى، وعلماء أهل السنة والجماعة.
أيها الإخوة: لا شك أننا في هذا اللقاء نجتني فوائد كثيرة، وأنا من أولهم، وكلنا طلبة علم، والعلم درجات، والناس فيه رتب، وفوق كل ذي علم عليم. وإذا حضر مشايخنا، وحضر أئمتنا انتفعنا جميعًا من هذا.
ومن أعظم ما يكون من الانتفاع -سوى ما هو معلوم من العلم النافع- هو شحذ الهمم، وهذا النشاط الذي نجده في أنفسنا، وأجده في نفسي خاصة، أجده في كل لقاء ألتقي به مع عالم، أو إمام مبرز، أو شيخ له باعه في طلب العلم، وفي نشره، وفي نصرة السنة، خصوصًا في المقامات التي قام فيها أهل البدع، ورفعوا عقيرتهم للتثبيط على الولاة، وتأييد الشر؛ فكانت لهم مقامات هي بمنزلة الجهاد؛ بل هي جهاد، كانت من أسباب صيانة البلاد والعباد عن الشرور والفتن، وكلنا -حقيقة- نرفل بنعمة الأمن والأمان والصحة والعافية بعد أن ذهبت ديارنا بسبب الاحتلال البعثي العراقي، وعرفتم جميعًا مواقف أهل