الله عليه وسلم، ويوالي من يحرف القرآن عن ظاهره؛ يواليه على إخوانه؛ فأين دعواه بسلوك المنهج السلفي؟!
«والدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء»
فانتبه لهذه الوصية -يا عبدَ الله! -؛ لزوم العلماء الربانيين الذين ينفون عن كتاب الله -عز وجل-: تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ وهم موجودون -ولله الحمد- وأتباعهم -ولله الحمد- موجودون؛ لكن نقول: شذت فئة من شبابنا، وطبلت خلف المطبلين؛ فنسأل الله أن ينقذهم من هذا الوحل.
••الوصية السابعة:
التواضع؛ إذ أن من تواضع لله رفعه، كثير من المتعالمين إنما أوصلهم إلى ما وصلوا إليه من الغرور؛ إنما هو التعالم، والتكبر، والغرور، والانخداع بما حصل من علم يسير.
يقول بعض السلف:"لا يزال الرجل عالمًا ما طلب العلم؛ فإذا ظن أنه عَلِم فقد جهل".
ومما استفدته من شيخنا الشيخ حماد -رحمه الله تعالى-، وهو من مشايخ الدعوة السلفية المباركة على نهج أئمتنا الأفاضل -قديمًا وحديثًا-؛ قال: إن العلم ثلاثة أنواع:
علم يورث الكبر، علم يورث الخشية، علم يورث التواضع.
ثم فصَّل -رحمه الله- وبين أن بعض من حصّل علمًا قليلًا؛ ثم أخذ يتباهى به على الناس، ويتقعر، ويتفاصح، ويختار الكلام الغريب، ويأتي بغرائب الأمور، ويخالف في فتاواه، ويتسرع في الفتوى، وما إلى ذلك؛ هذا هو العلم