••الوصية التاسعة:
التثبت والتحري؛ وما أدراك ما التثبت والتحري!!
نحن في عصر الإشاعات الكثيرة؛ قد يكون مصدر بعضها إنترنت، قد يكون المصدر جريدة وصحيفة، قد يكون المصدر شريطًا وزعه فلان وعلان، قد يكون المصدر شخصًا مغرضًا يريد أن يوقع العداوة بين الناس، قد يكون المصدر وسيلة من وسائل الإعلام، قد يكون المصدر ظنًا؛"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث"، والله - تبارك وتعالى - يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12] ، قد يكون المصدر تقصيرًا عندي أنا، ما استطعت أن أُفهِم أخي ما أريد!
يعني فلا يتسرع المسلم في تصديق الإشاعات التي تثار، وقد كثر القيل والقال في هذه المسألة.
الله - عز وجل - يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .
وقال -مخاطبًا الصحابة-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النساء: 94] .
البعض من الإشاعات قد تكون إلزامات، قد تكون إلزامات! فلان قال: كذا وكذا، إذًا هو يقصد كذا وكذا.
فلان كتب كذا كذا؛ إذن هو يقصد كذا كذا!
قد تكون الإشاعة ناتجة عن بتر كلامٍ، بُترَ الكلام واقتصر على كلام، كقاعدة من يَقِفُون على (فويل للمصلين) ولم يقرأ ما بعدها.