فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 41

لا نسمع كلام الناعقين الذين يقولون: إنهم لا ينزلون إلى الأمة في الساحة، لا ينزلون إلى الشباب في الساحة!

هذا ظلم، ظلم، ظلم، انتبه يا عبدَ الله! ظلم.

نحن لا ندعي الكمال لأحد؛ العصمة للرسل -عليهم الصلاة والسلام- لكن والله! علماؤنا بذلوا كل ما يستطيعون؛ فاجتهدوا في ملازمتهم، والأخذ عنهم.

لعلي أختم بوصية أخيرة وهي:

••الوصية الخامسة عشرة:

الحق واحد أو متعدد؟

واحد أنَّى وجده المسلم اتبعه؛ فالقاعدة التي تقول: إن الحق يتعدد قاعدة فاسد، أو يقول: كل مجتهد مصيب، هذه قاعدة فاسدة.

المجتهد فعلًا -كما ذكر أخي ما نحتاج أن نعيد المسألة- إن اجتهد فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر، مع كونه مؤهلًا، إذا كان مؤهلًا في هذا، أما المتطفلون على الاجتهاد، وأدعياء الاجتهاد، والرويبضة هؤلاء يجب أن نحذر منهم، وأن نكون على بينة من أمرنا، وأن نعرف الحق؛ الحق عليه نور، الحق أبلج، والباطل لجلج، الحق الذي يستند إلى الدليل الشرعي، والله عليه نور من الله؛ {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37]

إخوتي وأحبتي في الله! الوصايا تتزاحم -والله! - في ذهني؛ ولكني أشعر أنني قد أطلت عليكم، لاسيما عند الوصية التاسعة؛ فتحملوني في هذا.

وأصيكم ونفسي في الختام بتقوى الله - جلَّ وعلا-، والجد والاجتهاد في طلب العلم النافع، والعمل الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت