••الوصية الثامنة:
التواصل والتعاون على البر والتقوى؛ فإن كثرة البعد قد يؤدي إلى بعد القلوب لاسيما في الوقت الذي يزرع فيه بعض المَوْتُورين العداوة والبغضاء بين أهل السنة والجماعة خاصة. إما بالوشايات إما بالإشاعات إما بالأكاذيب إما بتشويه السمعة، إما ...
فالتواصل؛ تواصل الإخوة وطلبة العلم فيما بينهم، والتعاون على البر والتقوى، الاجتهاد فيما يرضي الله -سبحانه وتعالى- تذكر أخاك، أرسل له رسالة، كلمه، واصله، اتصل به إذا طال بينكما العهد، جدد العهد به، تفقد أحواله، سل عنه؛ فهذا مهم جدًا، مهم وفي غاية الأهمية، قد يكون البعد يجعله يصدق كلامًا يرد إليه: إما من الحساد، أو من سوء الفهم، أو من فهم ....
والله يا إخوتاه! أمس الأدنى البارحة؛ أخبرني أخي المرافق لي الشيخ محمد المحاضر في جامعة طيبة؛ أن طالب علم درسته وأُحبِّه نسب إليّ ما لم أقل؛ ويقول: أنا سمعته يقول: كذا وكذا!
لا أدري لعله فهم كلمة فبترها، أو سمع كلمة فبرتها ....
فالتواصل والتعاون على البر والتقوى، والاجتهاد في الاتصال بالمشايخ، وطلبة العلم فيما بينهم؛ أمر مهم، والله - تبارك وتعالى- يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .
فلابد من التواصل والتزاور، وتعلمون أجر من يزور أخاه في الله، وأن الملائكة تدعو له؛ وتقول: ولك بمثل.
يعني القضايا -ما شاء الله- فضل عظيم؛ لمن وفقه الله -تبارك وتعالى-.
فالتواصي والتعاون على البر والتقوى أمر مطلوب بين طلبة العلم خاصة، وبين المسلمين عامة.