وقال -تبارك وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .
وقال تبارك وتعالى -مخاطبًا من يريد التزود بالعلم النافع، والعمل الصالح-: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 182]
تقوى الله -يا إخوتاه! - تنحصر في ضابط مختصر؛ وهو: امتثال أوامر الله -سبحانه وتعالى- واجتناب نواهيه. العمل بكتاب الله -تعالى- على نور من الله، وعلى هدي السلف الصالح، والعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على نور من الله، وعلى هدي السلف الصالح؛ هذه حقيقة التقوى.
بأن يطبق المسلم تعاليم الإسلام: قولًا، وعملًا، واعتقادًا؛ فإذا فعل ذلك استكمل التقوى، وتنقص التقوى بحسب ما ينقص من أعمال، مع أن بعض النقص قد يبطلها بالكلية، والبعض ينقصها.
هذه هي الوصية الأولى؛ أوصيكم ونفسي بتقوى الله: في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وحتى على أثرة عليك -يا عبد الله! - كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، والأنصار خاصة.
••الوصية الثانية:
العلم: التزود بالعلم النافع الذي هو أساس العمل الصالح.
وكثيرًا ما يُتَحَدَّثُ عن العلم؛ وهو نوعان: كفائي، وعيني.
فالعلم العيني: هو أن يتعلم المرء المسلم القدر الذي تصح به عبادته؛ حتى يعبد الله على بصيرة؛ كما قال الله -تبارك وتعالى- مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 10] .