والذي يعبد الله كما ينبغي في رعيان شبابه، وفي قوته؛ فإن الله يكتب له مثل ذلك بعد أن يعجز؛ إذا سافر العبد، أو مرض؛ كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مَرِض العبدُ، أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فالعبادةَ العبادةَ!
اجعل لنفسك قسطًا من الليل يا عبدَ الله! اجعل لنفسك قسطًا من الليل، ولو قليلًا، ولو نصف ساعة، تصلي فيها ما تيسر من التهجد، تقرأ فيها ما تيسر من القرآن، تعرض لنفحات الله -سبحانه وتعالى- هذا يعالج كثيرًا من الأمراض التي تقدم ذكرها. عندما ينزل ربُّنا -سبحانه وتعالى- إلى السماء الدنيا؛ فينادي عباده: من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟
••الوصية الثالثة عشرة:
ملازمة الذكر يا عبدَ الله! الزم الذكر؛ تجد عواقبه حميدة، تجد نفسك تسير في طاعة الله، مطمئن القلب، مرتاحَ البال، مطمئنًا في نفسك، وعليك أن تحفظ -ما تيسر- من الأذكار الثابتة في كتاب الله -عزَّ وجل- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأس ذلك: تلاوة القرآن الكريم.
••الوصية الرابعة عشرة:
يا أخي الكريم: مصاحبة الأخيار، والبعد عن الأشرار؛ فإن مصاحبة الأشرار تعدي؛ يقول الله -تبارك وتعالى-: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 6] .