فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( مثل الجليس الصالح والجليس والسوء كحامل المسك، ونافخ الكير؛ فحامل المسك: فإما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما تجد منه ريحًا طيبًا، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة ) ).

فاللهَ الله َ يا عبد الله! في مصاحبة الأخيار.

فرح أنس -رضي الله عنه- يومًا بقصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يارسول الله! أخبرني عن الساعة؟ قال: ماذا أعدت لها؟ قال: حب الله ورسوله. قال: (( المرء مع من أحب ) )

يقول أنس: فو الله ما فرحنا بشيء مثل فرحنا يومئذ؛ حيث إنني أحب الله ورسوله، وأحب أبا بكر وعمر، أو كما قال - رضي الله عنه-.

فاختبر نفسك في المحبة؛ من تحب؟ تحب أهل السنة؟ تحب أهل التقوى؟ تحب أهل التوحيد؟ تحب أهل الطاعة؟ تحب أهل الاستقامة الذين يعملون بهدي الكتاب والسنة؟ أم أن في قلبك شيئًا عليهم؟

اختبر نفسك -يا عبدَ الله! - اختبر قلبك، كل منَّا يختبر قلبه. والله المرء مع من أحب؛ هذا كلام عظيم يا شيخ!

ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وافترقا عليه، وذكر من حلاوة الإيمان: وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله.

فانظر من تحب يا عبدَ الله!

إنني لأعجب لقوم يحبون أهل الأهواء، ويتعاطفون معهم، يحبون عباد القبور، ويفضلونهم على إخوانهم؛ لأنه ينظِّر لهم في الجماعة الفلانية أو العلانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت