••وأنه يلهج - دائمًا - بذكر الله، وغير ذلك من الفوائد الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى.
••الوصية الثالثة:
الاعتصام بالكتاب والسنة، وهذا لابد أن يُبنى على العلم الذي سبق بيانه.
وهو ما بينه أخي - وفقه الله -؛ فلا داعي للإطالة فيه. {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .
فالمعتصَم والملاذ؛ هو كتاب الله -عزَّ وجل- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:"حبل الله هو الإسلام"، وقال:"حبل الله هو القرآن".
والقرآن إذا ذكر شمل السنة؛ لأن كليهما وحي من الله -سبحانه وتعالى-.
فالاعتصام بحبل الله المتين سببٌ لاجتماع الكلمة، ووحدة الصف؛ لسنا ممن يقول: وحدة الصف ولو اختلف الرأي؛ وإنما نقول: وحدة الصف على توحيد الله هو الذي يجمع الأمة؛ وهذه وصية ستأتي بعد قليل.
إذن الاعتصام بحبل الله -جلَّ وعلا- والتمسك بالكتاب والسنة اللذين لن يفترقا حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض.
قال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في خطبة الحاجة - كثيرا ماكان يكرر-: إن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
قال الله -تبارك وتعالى-: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .