ناعق، ولا يطبل خلف كل مُزمَّر؛ وإنما يثبت على قدم راسخة؛ لأنه تعلم العلم الشرعي.
الفائدة الثانية -أو الثمرة الثانية من العلم-: أنه يكون مشعل هداية لغيره؛ فيفيد ويستفيد؛ ينفع الله به الأمة، يهديهم إلى سواء السبيل، يكون مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، يكون قدوة صالحة للمؤمنين؛ يقتدون به في أقواله وأفعاله -إذا سلك هذا الطريق-؛ وقد بيَّن الله -تبارك وتعالى- ذلك في كتابه؛ حيث قال: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى: (( من دعا إلى هدى فله مثل أجر من تبعه من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي: (( من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) ).
والمقصود: من أحْيا سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
هاتان الفائدتان أساس عظيم في طلب العلم الشرعي، أو ثمرتان عظيمتان لطلب العلم الشرعي؛ وهناك فوائد جمة لا أستطيع حصرها منها:
••أنه مسلك أهل الجنة؛ إنه طريق يؤدي إلى الجنة.
••وأن الله يرفع درجاته.
••وأنه أشد الناس خشية لله.
••وأن فضله على غيره؛ كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب.
••وأنه وراث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
••وأنه لا تنطلي عليه الشبه التي تنطلي على غيره؛ يبددها ويبدد ظلامها بنور العلم الشرعي.