قد يكون السبب ناتجًا عن مرض في القلوب، يحتاج إلى علاج، والقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. والرسول صلى الله عليه وسلم؛ يقول: (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صَلَحت صَلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ) ).
ألا وإني أوصيكم ونفسي بالعناية بهذه القلوب، وعلاجها بهدي كتاب الله - عزَّ وجل-، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقراءة سيرة السلف الصالح؛ من أمثال كتب مشايخنا: كتب ابن القيم، وابن تيمية، وابن عبد الوهاب، والسعدي، وغيرهم من المشايخ الذين كتبوا في هذا الباب.
فإذن الأمر هذا يحتاج إلى وقفة.
حتى البعض إذا ناصحه أخوه وبيّن له مسألة نفر منه!
قد تكون النصيحة بينه وبينه! يقول له: يا فلان! أنت أخي، المؤمن مرآة أخيه، فأنا -والله- أخي نصحني في مسألة، وقال لي: ترى كذا وكذا، إن كانت النصيحة واردة؛ فالحمد لله، فهذا .. إن كان لي ملحوظة عليها أقول: يا أخي! ترى وجهة نظري كيت وكيت، يسددني وأسدده، والمؤمنون يكمل بعضهم بعضًا (( المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بدمتهعم أدناهم ) ).
أما أن أرتب على شيء وقع في نفسي، أو في قلبي، أو وُشِيَ إليّ، أو نُقِلَ إليّ، أو أُشِيعَ عندي، ثم أبدأ أحمل على أخي، وأزيد الطن بلة، ثم تتنامى المسألة؛ حتى تصبح كبيرة، وهي عبارة عن فقاعات، ولكن تنمو -والعياذ بالله- الشر ينمُّ بسرعة.
أنا - معليش - أذكر لكم شيئا أشبه ما يكون بالنكتة، ولسنا في وقت النكت، ولكن يعني ....
يقال: إن أحدهم أراد أن يختبر أمَّه؛ فقال لها: أتدرين يا أماه اليوم، أنا والله -لا مؤاخذة- يعني أتيت ببيضة!