الصفحة 7 من 39

وتأويلُها [1] . قال تعالى: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) [2] والمراد: أي أحسن توضيحًا وبيانًا للمطلوب.

ويوضح أبو البقاء المعنى اللغوي بما يقربُه من معناه الاصطلاحي وذلك حيث يقول:"التفسيرُ هو الاستبانةُ والكشف والعبارة عن الشيء بلفظٍ أسهلٍ وأيسرٍ من لفظ الأصل، وقال أهل البيان: التفسيرُ هو أن يكون في الكلام لبسٌ وخفاءٌ فيُؤتى بما يزيله ويفسره" [3] .

وبهذه النبذة للمعنى اللغوي للتفسير واشتقاقاتها يتضح المراد بمدلول هذه اللفظة التي جاء ذكرها في كتاب الله ولمرةٍ واحدةٍ بسورة الفرقان [4] . والأمر من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى توضيح حيث تعاضدت أقوال علماء اللغة في بيان ذلك وتوضيحه.

ب - التفسير اصطلاحًا:

سنعرض لأقوال العلماء في التعريف الاصطلاحي للتفسير ثم نخرج بخلاصة تلك الأقوال في تعريف جامع.

فقد عرفه أبو حيان بقوله:"هو علمٌ يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تُحمَلُ عليها حالة التركيب، وتتماتٌ لذلك" [5] .

وعرفه الزركشي بقوله:"هو علمٌ يُعْرَفُ به فهم كتاب الله المنزَّل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه" [6] .

وعرفه ابن عاشور بقوله:"هو اسمٌ للعلْمِ الباحث عن بيان معاني ألفاظ القرآن وما يُستفاد منها باختصار أو توسع" [7] .

(1) المفردات في غريب القرآن - لأبي القاسم الحسين بن محمد المعرف بالراغب الأصفهاني - تحقيق وضبط محمد سيد كيلاني - دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت - لبنان - ض 380.

(2) سورة الفرقان، الآية 33.

(3) الكليات"معجم في المصطلحات والفروق اللغوية"- لأبي البقاء الكفوي - تحقيق د. عدنان درويش، ومحمد المصري - مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - الطبعة الثانية 1413 هـ - 1993 م ص 260.

(4) الآية (33) ، وقد سبق ذكرها أعلاه.

(5) البحر المحيط - مصدر سابق - ج 1 ص 121.

(6) البرهان في علوم القرآن - للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت - الطبعة الثانية 1391 هـ - 1972 م - ح 1 ص 13.

(7) التحرير والتنوير - لمحمد الطاهر ابن عاشور - دار سحنون للنشر والتوزيع - تونس - 1997 م - ح 1 ص 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت