الصفحة 25 من 39

الكريم، وأشرفت على رسالة أخرى بعنوان: (الإعجاز التشريعي في علاج مشكلة الفقر) من منظور قرآني، وأعتقد أن هذه الموضوعات إنما جاءت من ظروف الواقع الذي تعيشه الأمة حيث الحرب العسكرية والاقتصادية والنفسية، وعلى كل المستويات والأصعدة، فلا بد أن تكون الأمة على مستوى من الصد والقوة للدفاع عن حماها ودينها والانتصار لكتاب ربها وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

6 -إن لكل عصر ولكل جيل متطلبات خاصة به تتناسب مع ظروفه وأحواله وتتناسب مع معطيات العصر والتطور العلمي والتكنولوجي والحضاري لذلك العصر، فلا بد أن يرتقي البحث في الدراسات القرآنية بما يلائم معطيات العصر ومتطلباته سواء فيما يتعلق بمواكبة التقدم العلمي، أو فيما جدَّ في حياة الناس من قضايا، أو فيما جدَّ من وسائل البحث والدراسات الإحصائية الجامعية، ومن أهم ما برز ليخدم الدراسات القرآنية الموضوعية ويساعد على ظهورها وبروزها في العصر الحاضر تلك المعاجم والفهارس التي سهلت الوقوف على الآيات المتعلقة بالموضوعات المتخصصة مع سهولة جمعها والتنسيق بينها ليكتمل منها الموضوع ناضجًا محققًا للهدف والغاية التي وُجِدَ لأجلها [1] .

7 -اهتمام الجامعات الإسلامية وبالذات أقسام التفسير والدراسات الإسلامية فيها بهذه البحوث القرآنية الموضوعية باعتبارها حاجة العصر وحاجة المستقبل، فالكتابة فيها حاجة تقتضيها ظروف الواقع وظروف الناس في هذا الزمان لما يترتب عليها من فوائد عديدة، لذلك وَجَّهَ الأساتذة في هذه الجامعات طلابهم لتناول التفسير الموضوعي بالبحث والدراسة لعلهم بذلك يسهمون في خلاص الأمة ونجاتها مما تجد وتعاني مثل كتاب"حقوق الإنسان بين القرآن والسنة"للدكتور عبد الكريم الدهشان [2] وغيرها كثير، والله الهادي إلى سواء السبيل.

الوقفة السادسة: أهداف وأهمية التفسير الموضوعي:

ظهر لنا من خلال الدواعي التي أدت إلى ظهور هذا اللون من التفسير في العصر الحاضر مدى أهمية هذا التفسير المعاصر فكثير من الدواعي السابقة هي في ذاتها أهداف تتحقق من خلاله مما يظهر أهميته بشكلٍ أكثر وضوحًا وسوف نشير إلى بعض هذه الأهداف التي هي من الدواعي التي سبقت الإشارة إليها لكن بطريقة تخدم هذه الوقفة بالإضافة إلى مجموعة أخرى هي أهداف مستقلة تبين مدى أهمية هذا اللون من التفسير، وقد تكلم العلماء

(1) انظر: المرجع السابق - ص 48 بتصرف.

(2) رسالة دكتوراه بالسودان سنة 1995 م - غير منشورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت