الصفحة 35 من 39

اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأَجِرْنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

فقد أتم الله علينا النعمة بتمام البحث إلى أن بلغنا الخاتمة بعد وقفات مع بعض القضايا التي تتعلق بمصطلح التفسير الموضوعي المعاصر لنسهم بذلك في تأصيل نظرية هذا المنهج التفسيري ولتنضبط بذلك النماذج التطبيقية لكل ألوان التفسير الموضوعي.

ويمكننا أن نضع أهم النتائج في النقاط التالية:-

1 -وضع تعريف اصطلاحي جديد"للتفسير الموضوعي"حرصت أن يكون جامعًا لكل أجزاء المُعرَّف، بعد أن ظهر لنا أن التعاريف السابقة كانت خاصة بلون واحد دون سواه، وقد تم الوصول إلى هذا التعريف بعد تعريف جزئَيْ هذا المركب لغة واصطلاحًا.

2 -ظهر لنا أن للتفسير الموضوعي بذورًا ولبنات بدأت منذ عهد النبوة ثم عهد الصحابة ومن تبعهم، ولكن هذه اللبنات كانت تمهيدية لم تكن تأخذ صورة التفسير الموضوعي من حيث التقعيد والتأصيل، واستمرت هذه الجهود جيلًا بعد جيل وعصرًا بعد عصر، وكلما توالت العصور كانت الحاجة إلى بروز هذا اللون أكثر.

3 -وُجِدَتْ دراسات سابقة حول قضايا وأحكام قرآنية، وكانت طريقتهم في هذه الدراسات أقرب ما يكون من التفسير الموضوعي وإن لم يقصدوا به هذا المصطلح، فهم بذلك قد ساروا في الدرب حتى أوشكوا على نهايته ولكن بدون تأصيل ولا تقعيد، فمن حيث التطبيق إذن فالسابقون هم السابقون، ومن حيث المصطلح والتأصيل فالمعاصرون هم المؤصلون.

4 -ظهر لنا أن هذا المنهج التفسيري الموضوعي هو حديث النشأة يقارب عمره ربع قرن وقد يزيد سنة أو سنتين تمثل مرحلة المخاض لولادة هذا العلم المعاصر.

5 -اجتهدتُ في ترتيب الدراسات السابقة حول نظرية هذا العلم حسب تسلسلها الزمني وذلك حسب علمي، وحسب إمكاناتنا المحدودة بسبب الطوق والحصار في أرض الرباط، وأعتذر إن كان هناك كتابٌ لم أقف عليه أو فاتني العلم بوجوده.

6 -وقفنا على مجموعة أسباب أدت إلى عدم ظهور مصطلح التفسير الموضوعي بنظريته عند السابقين، مع وجود أسباب ودواعي أدت إلى ظهوره وبروزه في العصر الحاضر ويُعدُّ بذلك هو تفسير الحاضر والمستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت