الصفحة 34 من 39

المنهجية سواء مع المصطلح القرآني أو الموضوع القرآني أو السورة القرآنية [1] مما يشبع منهجية الألوان الثلاثة بحثًا ولعلها بذلك قد تمت واكتملت واستوت على سوقها.

ومع ذلك فقد أضفت في بحثي هذا لونًا رابعًا للتفسير الموضوعي وهو"القرآن في جملته" [2] ، وسيأتي في زماننا أو بعد زماننا مَنْ يضع منهجية عملية لهذا اللون الرابع إن شاء الله تعالى. وبهذا ندرك كيف تطورت ونمت ألوان التفسير الموضوعي ومنهجية البحث فيها من حال على حال ومن ضعف على قوة ومن قلة إلى كثرة ومن ضيق إلى سعة مما جعل نظرية التفسير الموضوعي أقرب إلى النضج والكمال، إنها سنة الله في الأشياء تبدأ ضعيفة صغيرة ثم تقوى وتكبر وتؤتي ثمارًا طيبة بإذن ربها، وينعم الناس بخيرها الكثير وظلها الوفير.

ومما يجدر الإشارة إليه أن التعريف الاصطلاحي الذي أحدثته للتفسير الموضوعي يتلاءم مع هذا التطور والتدرج في ألوان التفسير الموضوعي.

(1) انظر: المرجع السابق - ص 68 - 75.

(2) انظر: الوقفة السابعة من هذا البحث - ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت