تحدث الدكتور مسلم حول منهجية البحث في موضوع من خلال القرآن الكريم، وجعل لها ثماني خطوات بالإضافة إلى ثلاث ملحوظات تابعة لهذه الخطوات وهو كلام متناسب ليس بالطويل الممل ولا بالمختصر المخل [1] ، ثم تحدث أيضًا عن منهج البحث في التفسير الموضوعي لسورة قرآنية ووضع لها أربع خطوات أساسية موجزة وعاد إلى بعضها بالتفصيل، وذلك فيما يتعلق بتحديد محور السورة، وكيف يمكن التعرف عليه من خلال عدة أمور، ثم تحدث عن الهدف في السورة القصيرة والسورة الطويلة، وكذلك الإطناب والإيجاز في قضايا عرضتها السورة [2] ، وأرى في منهجيته فيما يتعلق بالسورة القرآنية ملائمة ومناسبة لطبيعة التفسير الموضوعي الذي يتقيد بموضوع السورة ومحورها ولا يتجاوزها إلى غيرها من السور إلا بما يظهر وجه المناسبة بينها وبين ما قبلها وما بعدها من السور فقط.
أما الدكتور صلاح الخالدي فقد ذكر في كتابه الألوان الثلاثة للتفسير الموضوعي وهي المصطلح القرآني والموضوع القرآني والسور القرآنية ووضع وصفًا لكل لون من هذه الألوان بما يوضحها ويحدد معالمها [3] .
ثم وضع المبحث التاسع حول"الخطوات المرحلية للسير في التفسير الموضوعي"وأفرد خطوات عامة للألوان الثلاثة، وهي خمس خطوات، ثم أفرد لكل لون خطوات خاصة به.
وبدأ بالخطوات المرحلية للسير مع المصطلح القرآني وجعلها في مرحلتين مرحلة البحث والجمع ومرحلة الترتيب والتبويب والصياغة، ولكل مرحلة خطواتها الفرعية المتدرجة، ولعلها لا توجد عند غيره ولم يُسبق إليها ممن كتبوا في منهجية التفسير الموضوعي وذلك حسب علمي وما توفر لديَّ من مراجع حول هذا الموضوع. وإن كان عرضه مطولًا حيث اعتبر المنهجية في مرحلتين وكل مرحلة لها خطواتها وقد جعل للمرحلة الأولى عشر خطوات بفروعها وللمرحلة الثانية ثماني خطوات [4] .
ليس ذلك التطويل مع المصطلح القرآني فحسب، ولكنه يوجد أيضًا في منهجية البحث في الموضوع القرآني حيث ذكر الخطوات التي ذكرها الدكتور السعيد وكذلك الخطوات التي ذكرها الدكتور مسلم ثم يذكر عشر خطوات يراها الدكتور الخالدي نفسه، وهكذا يتوسع في
(1) انظر: المرجع السابق - ص 37 - 39.
(2) انظر: المرجع السابق - ص 40 - 51.
(3) انظر: التفسير الموضوعي بين النظرية والتطبيق - مصدر سابق - ص 52 - 59.
(4) انظر: التفسير الموضوعي بين النظرية والتطبيق - مصدر سابق - ص 62 - 68.