د-القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة.
وكانت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد هي واحدة من أفضل الوسائل التي وُضعت تحت تصرّف المجتمع الدولي لكي تسترشد بها الدول في جهودها الرامية إلى منع الفساد ومكافحته. [1]
وفي شهر جانفي 1999، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة مبادرة الاتفاق العالمي، وهي نقطة مرجعية رئيسية تعتبر أكبر مبادرة عالمية للمسؤولية الاجتماعية، وتهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاجتماعية. وقد أيدتها عناصر مناصرة مختلفة في قطاع الأعمال التجارية. وتقوم هذه المبادرة على ثمانية مبادئ تستند إلى إعلانات أقرّ بها على صعيد دولي واسع وفي مؤتمرات رئيسية للأمم المتحدة. وهي تشمل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عام 1948، وإعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في مجال العمل الذي صدر عام 1998، وإعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن اللذين اعتمدهما مؤتمر القمة الدولي للتنمية الاجتماعية، وإعلان ريو الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية. وفي ميدان حقوق الإنسان، يطلب الاتفاق العالمي من القطاع الخاص أن يدعم ويحترم حماية حقوق الإنسان المعلنة دوليا في مجال تأثيره؛ وأن يؤكد أنه لا يسمح ضمنا بانتهاك حقوق الإنسان. وفي ميدان العمل، يطلب الاتفاق من الشركات التجارية أن تساند الحق في إنشاء الجمعيات والاعتراف الفعال بالحق في التفاوض الجماعي؛ وأن تسهم في الإلغاء الفعال لعمل الأطفال؛ وأن تساعد في القضاء على التمييز في التوظيف و بمبادرات لتعزيز مسؤولية بيئية أكبر؛ وأن تشجع تطوير ونشر التكنولوجيا غير المضرة بالبيئة. ومسلما بأن وضع المعايير وتطبيقها هو امتياز يقتصر على الحكومات، طلب الأمين العام إلى قطاع الشركات التجارية الالتزام بالمبادئ وتنفيذها في مجال تأثيرها. [2]
عربيا، تضمن برنامج عمل القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (الكويت، 20 جانفي 2009) مشروع إطلاق مبادرة إقليمية لتفعيل المسؤولية الاجتماعية؛ وتضمنت توصيات ملتقى وزراء التنمية الاجتماعية العرب الذي انعقد بالتعاون مع"اليونسكو"ضرورة الخروج ببرنامج عمل عربي حول المسؤولية الاجتماعية (عمّان، 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2008) . [3]
وبشكل عام، ترتكز المسؤولية الاجتماعية على الاتفاق العالمي (( UN Global Compact المكوّن لإطار يسمح للمؤسسات التجارية الملتزمة بمواءمة عملياتها واستراتيجياتها مع عشرة مبادئ مقبولة عالميا في مجالات حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد. وباعتبار الاتفاق أكبر مبادرة عالمية لخلق حس المواطنة لدى الشركات - إذ يشارك فيه آلاف الأشخاص من أكثر من 100 بلد من جميع أنحاء العالم - فإنه يعنى أولا وقبل كل شيء بإظهار واكتساب المشروعية الاجتماعية للمؤسسات التجارية والأسواق. وتتشاطر الشركات التي تنضم إلى الاتفاق الاعتقاد بأن انطلاق ممارسات الأعمال التجارية من مبادئ عالمية يسهم في إقامة سوق عالمية أكثر استقرارا وإنصافا وشمولا ويساعد في بناء مجتمعات تعيش في رخاء وازدهار.
والاتفاق العالمي مبادرة ذات طابع طوعي بحت، وله هدفان هما:
1)تعميم المبادئ العشرة في أنشطة المؤسسات التجارية في أنحاء العالم كافة.
2)التحفيز على العمل من أجل دعم أهداف الأمم المتحدة الإنمائية الأوسع نطاقا، مثل الأهداف الإنمائية للألفية.
وتحقيقا لهذين الهدفين، يتيح الاتفاق فرصا للتعلم والمشاركة من خلال عدة آليات هي: الحوارات بشأن السياسة، والتعلم، والشبكات المحلية، ومشاريع الشراكة.
الجدول رقم: 1 ماهية الاتفاق العالمي للمسؤولية الاجتماعية
الاتفاق العالمي هو ... ... الاتفاق العالمي ليس ...
مبادرة طوعية لتعزيز التنمية المستدامة والمواطنة الصالحة للشركات ... ملزما قانونا
مجموعة من القيم القائمة على مبادئ مقبولة عالميا ... وسيلة لرصد سلوك الشركات وإنفاذ امتثالها للاتفاق
شبكة من الشركات وغيرها من أصحاب المصلحة ... نظام إدارة عاديا أو مدونا لقواعد السلوك
منتدى للتعلم وتبادل الخبرات ... هيئة تنظيمية أو أداة لإقامة علاقات عامة
(1) المرجع نفسه.