الملخص الفقهي 2/ 100) ولذلك الخسارة لا تكون على المضارب وإنما تكون على رب المال لأن المضارب أمين يقبل قوله في عدم تعديه وتفريطه ويقبل قوله في الخسارة والربح وقد خسر جهده فإن حصل من المضارب تعدٍ وتفريط ضمن ما وقع بسبب ذلك من خسارة، وتكون على قدر المال، وإذا كان فيها خسارة وربح فإن الخسارة تجبر من الربح فالربح الحقيقي ما كان بعد جبر رأس المال 0 ... وليس لأحد الشريكين البيع بنسيئة ولا أخذ شيءٍ من الربح إلا بإذن الآخر لأن البيع بنسيئة ربما لا يقبل به الطرف الآخر وربما يكون فيه ضرر عليه لأنه ربما أن هذا الشخص المشتري لا يسدد ولا يفي ولذلك لابد أن يرضى صاحبه بذلك 0 ... وللعامل أن يشترط جزءًا معلومًا من الربح كثلث وربع ونصف ونحو ذلك ولا يسمي دراهم معدودة ولا ربحًا مجهولًا فإن ذلك يفسد عقد المضاربة كما قاله بن المنذر (ذكره الفوزان في الملخص الفقهي 2/ 100) وإن اختلفا لمن الربح المحدد فهو للعامل لأن تقدير حصته بالشرط بخلاف رب المال فإنه يستحق الربح بالمال لا بالشرط فلأجل ذلك كان الشرط للعامل 0 ... ويصح توقيت المضاربة بوقت محدد نحو أن يقول صاحب المال للعامل خذ هذا المال فضارب به لمدة عام ولك ثلث الربح مثلًا، ويصح معلقًا بشرط نحو إذا جاء مالي الذي عند فلان فضارب به ولك ربع ربحه، ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربةً من آخر إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول كأن يكون مال الثاني كثيرًا فيشغله عن المضاربة بمال الأول أو يكون مال الأول كثيرًا ومتى شغل عنه تعطلت بعض تصرفاته فيه إلا أن يأذن له الأول أو لا ضرر عليه من ذلك 0 ... ولا يجوز للعامل أن ينفق من مال المضارب لسفر أو غيره ما لم يشترط ذلك أو تجري به العادة في البلد الذي اتفقا فيه على ذلك، ولا يقسم الربح قبل إنهاء العقد إلا بتراضيهما لأن الربح وقاية لرأس المال ولا يؤمن أن يقع في خسارةٍ في بعض مضارباته فيجبرها من الربح فلا يستحق العامل من الربح شيئًا حتى ينتهي العقد إلا