إن رضي صاحب المال 0 ... (( شركة الوجوه ) )... وهي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يشتريان بذمتيهما وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه، سميت بذلك لأنها ليس لها رأس مال وإنما تبذل فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهما فيشتريان ويبيعان بذلك ويقتسمان ما يحصل لهما من ربح على حسب الشرط، وكل واحدٍ منهما يعتبر وكيلًا عن الآخر في البيع والشراء ما لم يقتسما، ومقدار ملكه في الشركة على حسب الشرط وكذلك توزيع الخسارة فمن شرط النصف مثلًا ووافق صاحبه فله نصف الشركة والربح وعليه نصف الخسارة، وله من الصلاحيات كما للشركاء في شركة العنان (الملخص الفقهي 103) ورأي المالكية والشافعية عدم مشروعية هذا النوع من الشركات وأنها باطلة لأنه ليس فيها مالٌ ولا عمل ففيها غرر وقال الحنفية والحنابلة بجوازها لأنها وكالةٌ وكفالة وفيها عمل فهي بيعٌ وشراء وفيها مالٌ من طرفٍ آخر وهم وكلاء له بالوجه والذمة، فليس فيها غرر وفيها من المصالح الشيء الكثير وما زال الناس يتعاملون بها منذ القدم دون نكير (الفقه الميسر 1/ 184) ... (( شركة الأبدان ) )... هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبان بأبدانهما 0 ... سميت بذلك لأن الشركاء بذلوا أبدانهم في العمل لتحصيل المكسب، وما تقبَّله واحد منهم من عمل لزم البقية العمل معه فيه لأن هذا هو مقتضاها وهم شركاء في الربح على قدر ما يشترطون، وقد روى أبو داود والنسائي عن بن مسعودٍ قال: اشتركت أنا وسعد وعمار فيما نصيب يوم بدر فجاء سعدٌ بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء 0 قال أحمد: أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم 0 فدل على صحة هذا النوع من الشراكة (الملخص الفقهي 104) وكل واحدٍ وكيلٌ عن الآخر 0 ... وتجوز مع اختلاف صنائعهم كخياط مع نجار أو حداد فيعمل كل واحدٍ منهم في