الصفحة 2 من 59

ومن هؤلاء الذين توجهت عنايتهم شطر صحيح البخاري، وكانت لهم عناية مشكورة في تدريسه، وجهد مبذول في خدمته، الأستاذ الدكتور نزار بن عبد القادر ريان النعلواني العسقلاني رحمه الله، الذي قضى جل حياته معلمًا ومجاهدًا حتى لقي ربه، من أجل هذا توجهت عناية الباحث -في بحثه هذا- إلى إبراز هذا الدَّور المبارك للقارئين، وإظهار هذه العناية التي لم نزال نتفيّء ظلالها بفضل الله ثم بفضل هذا الرجل العظيم، وسيتكلم الباحث عن عنايته في امتثال سيرة البخاري وأخلاقه، وقراءة صحيح البخاري وإقرائه، مع ذكر اهتمامه برواياته، وشروحه، وطبعاته، والكلام حول تأليفه عن الإمام اليونينيّ الذي يعتبر الشيخ رحمه الله أول من نشر روايته في غزة، وأول من نبّه الباحثين إلى نفاسته وأهمية الرجوع إليه، إلى آخر وجوه تلك العناية الكثيرة التي ستجدها منشورة في تضاعيف هذا البحث.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على سيد الأولين والآخرين، نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه، واستنّ بسنته إلى يوم الدين، أما بعد.

فإن الإمام أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة 259 من هجرة المصطفى هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو غني عن التعريف، فقد عرّف به كتابه الذي كُتب له القبول بين الناس، على اختلاف الأزمنة والبقاع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت