نفسها، أو عن فرع من فروعها، فإن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله قارن بين النسخة اليونينة التي وقعت له، والطبعة السلطانية، فوجدها منقوصة، لم يثبت فيها كل ما رقمه اليُونِيْنِيُّ، وكنت لاحظت ذلك أثناء شرحي لكتاب الإيمان من"صحيح البخاري"حيث كان ابن حجر يشير إلى روايات لنسخ من نسخ اليُونِيْنِيِّ لا أجدها في السلطانية" [1] ."
المبحث السابع
عنايته بمخطوطات الصحيح وأماكن وجودها
قرر شيخنا رحمه الله أن صحيح البخاري انتشر"انتشارًا واسعًا في الأرض، وتمددت جذور دوحته العظيمة، وتأصلت أرومته، وصارت الرحلة إلى ظلاله الوارفة مقصد كل كريم، فسرى نوره في أطراف الكون، واشتهرت مخطوطاته، حتى بلغ ما أحصاه مصنفو"الفهرس الشامل"ألفين وثلاث مئة وسبعًا وعشرين مخطوطًا".
ثم ذكر نفائس ونوادر مخطوطات صحيح البخاري معتمدًا على هذا التقسيم:
"أولًا: أقدم مخطوط لصحيح البخاري."
ثانيًا: المخطوط الذي يليه من حيث القدم، لظن كثيرين أنه المخطوط الأقدم.
ثالثًا: مخطوطًا من رواية الطبقة الأولى التي تروي عن الإمام البخاري.
رابعًا: مخطوطًا من رواية الطبقة الثانية التي تروي عن الفِربري عن البخاري [2] .
خامسًا: مخطوطًا من رواية الطبقة الثالثة التي تروي عن شيوخها عن الفِربري عن البخاري [3] .
(1) ... الإمام اليونيني ص 40 - 41.
(2) ... قال شيخنا رحمه الله:"وهي مخطوطة (الكُشميهني) وهي نسخة متميّزة بعلوّ إسنادها، فهو يرويها عن الفِربري عن البخاري، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فهي نسخة معتمدة عند الحافظ ابن حجر، حيث كانت النسخة التي استعملها في شرحه فتح الباري"انظر: الصحيحان له ص 80.
(3) ... قال شيخنا رحمه الله:"ويصلح للتمثيل لها مخطوط نسخة الكشميهني، لأنه من رواية كريمة المروزية عنه، وهي من هذه الطبقة". انظر الصحيحان له ص 80.