أو رُخصًا فيه، في غالب الأحوال، ولذا كان للعلماء اهتمامٌ شديد بصَوْغ العنوان، ليكون دالاًّ بدقة واستيعاب على ما يدخل فيه، وما لا يدخل فيه" [1] ."
كما من فوائد تحقيق اسم الجامع الصحيح بهذا التمام، وضرورة نشره كما سماه البخاري به، أنه يتضمن"الأسس العظمى التي بنى عليها البخاريّ كتابه، مما لا نجده إلا في هذا العنوان، لخلوّ صحيح البخاري من مقدّمة تُبِينُ عن منهجه فيه" [2] .
وقد قام شيخنا الشريف حاتم بن عارف العوني، حفظه الله، بتعداد هذه الأسس والفوائد فقال:
"قوله"الجامع"، يعلن عن شموله لأبواب العلم، وأنه غير مقتصر على ما يدلّ عليه اسم (السنن) ، من أن جُلّ عناية مصنّف (السنن) بأحاديث الأحكام."
وقوله"المسند"هو مرفوع صحابي بسندٍ ظاهره الاتصال، ولهذا اللفظ من الفوائد شيءٌُ كثي، لكني أختار أدقّها:
(1) ... من كلام الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في كتاب"تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي"ص 5، وممن ألّف في هذا الفنّ فأبدع:
-... الأستاذ هلال ناجي في كتابه"توثيق عنوان المخطوط وتحقيق اسم مؤلفه"ضمن: محاضرات في تحقيق النُّصوص، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1994 م: ص 6 - 36، وهو في الأصل محاضرات ألقيت بجامعة المستنصرية سنة 1992 م، ثم نشرت بمجلة المورد العراقية سنة 1993 م.
-... المحقق الفاضل الدكتور رمضان عبد التواب في مقاله النفيس"من تجربتي في تحقيق نسبة الكتاب وتوثيق عنوانه"، المنشور في مجلة معهد المخطوطات العربية، مجلد 34، جمادي الآخرة 1410 هـ = يناير 1990 م: ص 7 - 24.
-... الشريف حاتم العوني في كتابه"العنوان الصَّحيح للكتاب: تعريفه وأهميته، وسائل معرفته وإحكامه، أمثلة للأخطاء فيه"المنشور في دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، عام 1419 هـ، وهو أوسعها وأفضلها، وكم كان الشيخ نزار رحمه الله سعيدًا جدًا بصدور هذ الكتاب، ودعى طلبة العلم لقراءته، بل والنّسْج على نَوْله.
(2) ... العنوان الصحيح للكتاب للشريف حاتم بن عارف العوني ص 50.