الصفحة 46 من 59

ثم ذكر أسرار التعليق عند الإمام البخاري فقال:

1.قد يفعل البخاري رحمه الله ذلك لكون ذلك الحديث معروفًا من جهة الثقات، عن ذلك الشخص الذي علقه عنه.

2.وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندًا متصلًا [1] .

3.وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع، فإذا كان المتن يشتمل على أحكام كرره في الأبواب بحسبها، أو قطعه في الأبواب، إما مختصرًا المتن، أو الإسناد، أو هما معًا.

4.قال النووي:"اعلم أن هذا التعليق إنما يفعله البخاري لأن مراده بهذا الكتاب"

الاحتجاج بمسائل الأبواب فيؤثر الاختصار" [2] ."

5.ومنها مالا يلتحق بشرطه، من الصحة والحسن، ولكنه مقبول على شرط غيره، فيورده معلقًا [3] .

6.ومنها ما هو ضعيف لا من جهة قدح في رجاله، بل من جهة انقطاع يسير في إسناده [4] .

وما ذكر من الحكم في التعليق المذكور فذلك فيما أورده منه أصلًا ومقصودًا، لا فيما أورده في معرض الاستشهاد، فإنَّ الشواهد يحتمل فيها ما ليس من شرط الصحيح معلقًا كان أو موصولًا [5] .

خامسًا: تحرير القول في مسألة من الذي عناه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه.

من المسائل المهمة التي انتشرت بين طلبة العلم قديمًا وحديثًا، هي معرفة من الذي عناه مسلم في مقدمة صحيحه حين قال:"وقد تكلم بعض منتحلي الحديث"

(1) ... انْظُرْ: تَدْرِيبَ الرَّاوِي 1/ 130.

(2) ... شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِي لِلنَّوَوِيِّ ص:14.

(3) ... انْظُرْ التَّدْرِيبَ 1/ 132.

(4) ... انْظُرْ التَّدْرِيبَ 1/ 132.

(5) ... إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 276 - 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت