الصفحة 47 من 84

عن النصوص الدالة على أن القرآن هو كتاب الله مصدق لما بين يديه، وأنه يشتمل على بعض معاني الكتب السابقة.

وعن واثلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أعطيت مكان التوراة السبع الطوال وأعطيت مكان الزبور المئين، و أعطيت مكان الإنجيل المثاني و فضلت بالمفصل ) ) [1] .

وقال عبد الله محمد الأمين النعيم: (( إن خطأ المستشرقين الأساسي يتمثل في نظرتهم القاصرة المحدودة في دراسة الأديان، فهم يدرسونها كديانات منفصل بعضها عن بعض لا يربط بينها رابط. وهذا في حد ذاته من الأخطاء المنهجية، ذلك لأن جميع الأديان السماوية تتلاقى في الكثير من تعاليمها، لا سيما في قضية التوحيد. فتاريخ الإيمان تاريخ واحد ) ) [2] .

فالمزاعم حول اقتباس بعض النصوص القرآنية من كتب اليهود والنصارى باطلة، لا دليل عليها بوجه من الوجوه. ومما يلاحظ هنا أن المستشرقين لا يجيبون عن تلك المزاعم التي يستفهمون عنها: من علّم محمدا صلى الله عليه وسلم ولم يظهر نفسه حتى بعدما أصبح الناس يدخلون في دين الله أفواجًا؟ لماذا سكت أهل الكتاب عن الكتب التي درس منها محمد صلى الله عليه وسلم عندما بدأ يعارضهم ويجابههم؟ وما الذي جعل بعض

(1) رواه الطبراني والبيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1059) .

(2) عبد الله محمد الأمين النعيم. الاستشراق في السيرة النبوية. دراسة تاريخية لآراء وات وبروكلمان وفلهاوزن مقارنة بالرؤية الإسلامية، ص. 179

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت