علمائهم يعتنقون الإسلام بعدما علموا بكذبه وافترائه على الله؟ فالأسئلة كثيرة، ولكن المستشرقين عجزوا عن الجواب عنها. وهيهات أن يكون لهم جواب، إلا الكذب والافتراء، وأول كذبهم يرتد عليهم وعلى أقوامهم! وذلك من أوضح الأدلة على بطلان هذه المزاعم.
وإلى جانب هذا فإن ريزفان يدعي أن بعض الآيات مقتبسة من أيام العرب وأساطير الأولين، وفي هذا الصدد يشير إلى مجلة لقمان [1] ، وإلى بعض أشعار عدي بن زيد [2] . كما يقول إن قصص آدم ونوح وموسى وعيسى وسليمان عليهم السلام ذكرت في أشعار الجاهلية المتعددة [3] .
(1) ذكرت تلك المجلة في قصة سويد بن الصامت التي رواها ابن هشام، وفيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع به فدعاه إلى الله وإلى الإسلام فقال له سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما الذي معك؟ قال: مجلة لقمان - يعني حكمة لقمان. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرضها علي. فعرضها عليه فقال له: إن هذا الكلام حسن والذي معي أفضل من هذا، قرآن أنزله الله تعالى علي هو هدى ونور. فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم يبعد منه وقال إن هذا لقول حسن. ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتلته الخزرج، فإن كان رجال من قومه ليقولون إنا لنراه قد قتل وهو مسلم.
(2) روي أنه كان رجلا اشتهر بالحكمة والوقار وحسن التدبير وكان وزيرا لسنحريب ملك آشور ونينوى، وقصته وردت في الكتابات الآرامية التي عثرت عليها البعثة الألمانية في جزيرة الفيلة بمصر سنة 1906 و 1907 م، ويعيد علماء الآثار هذه الأوراق إلى القرن الخامس قبل الميلاد.
(3) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 21.