الصفحة 18 من 74

فكري، ونتجه نظري، ولقنته عن مشيختي من نكت علية لم أسبق إليها ولم أزحم عليها" [1] . ومن تم فهو كتاب فقه وانساب، ومرجع في اللغة والنحو والشعر ..."

3 -المنهج العام للمؤلف في الكتاب:

كما سبقت الإشارة إلى ذلك. فالمؤلف يورد كلام ابن هشام، ثم يتعقبه بالِشرح والتوضيح، والإضافة والتحليل والنقد أحيانا. . . ويعزز آراءه اللغوية والنحوية-إن كان الأمر يتعلق بقضية لغوية-بقراءات الائمة المشهورين، وبمذاهب فطاحل اللغة وأئمة النحو، فضلا عن تدعيمه للمسائل اللغوية بالأشعار الكثيرة. وهكذا يتناول كل مسألة بعمق النظر وشمولية الرؤية.

كما أنه يتعقب الآيات التي أوردها ابن إسحاق، فيتناول تفسيرها وتأويلها، وأوجه القراءات فيها، موردا سبب نزولها ونسخها-إن وجد- منتقلا إلى إعرابها وبيان إعجازها. . . وكل ذلك باعتدال وتوسط. إذ أخذ على نفسه القصد وعم الإطالة.

4 -إهداء الكتاب:

ذكر السهيلي في مقدمة"الروض الانف"أن كتابه مهدى لأمير المومنين [2]

إذ ذكر في مقدمته أنه"سيرد الحضرة العلية، وان الإمامة ستلحظه بعين القبول،"

وأنه سيكتب للخزانة المباركة عمرها الله بحفظه وكلاءته، وأمد أمير المومنين بتأييده ورعايته. فينتظم الكتاب بسلك أعلاقها (نفائسها) ، ويتسق مع تلك الانوار في مطالع إشراقها" [3] "

5 -مدة تصنيف الكتاب:

أشار المؤلف -رحمه الله- إلى أنه شرع في إملاء كتابه"الروض الانف""في شهر المحرم سنة 569 هـ، وكان الفراغ منه في جمادى الاولى من نفس العام. أي أنه مكث في تأليفه أربعة أشهر تقريبا لا غير. مما يدل على موسوعية الرجل وذكائه المفرط، وطول باعه في شتى العلوم والمعارف، فضلا عن إنعام الله عليه ببركة الوقت، على الرغم من فقده للبصر."

6 -طبعات الكتاب:

(1) - مقدمة الروض الانف ج 1 ص 4

(2) - لعل المقصود هو ابو يعقوب يوسف بن عبد المومن الموحدي.

(3) - مقدمة الروض الانف ج 1 ص 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت