الصفحة 3 من 74

مقدمة:

من المعلوم أن علوم القران الكريم من أجل العلوم الشرعية مكانة، وأعظمها منزلة، ذلك انها متعلقة بكتاب الله العزيز، المنزل من لدن حكيم خبير، ومن تم حصل هذا الشرف العظيم ودلك الفضل الكبير.

ولقد اعتنى علماء الاسلام بعلوم القران مند فترة مبكرة من تاريخ الاسلام. و تتالت المؤلفات والمصنفات في ذلك على امتداد الزمن واختلاف المكان. مصنفات تتضمن علوم القران كلا او بعضا. وعلماء جهابدة من الشرق والغرب انبروا لخدمة كتاب الله العزيز. بل إن ما يثير الانتباه أن مؤلفات عدة في مواضيع مختلفة كاللغة والادب والسيرة والتاريخ ... تضمنت الدراسات القرآنية ,وإن كان الامر ليس لذاته, بل لتوسيع دائرة البحث.

وفي هذا الصدد ألف الامام عبد الرحمن السهيلي كتابه المشهور"الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام". وموضوع الكتاب-كما هو معلوم-هو السيرة النبوية، إلا انه احتوى على مادة غزيرة تتعلق بأنواع عديدة من علوم القرآن. ومن تم ارتأيت أن يكون موضوع هذا البحث: ''علوم القرآن عند الإمام السهيلي من خلال كتابه الروض الأنف"محاولا استخراج علوم القرآن الواردة في الكتاب ودراستها من منظور المؤلف."

وهذا البحث يروم استخراج مباحث علوم القرآن الواردة في"الروض الأنف"، ودراسة منهج المؤلف في تناوله لتلك المباحث، في ضوء المادة الواردة في الكتاب.

حاولت تتبع المادة المتعلقة بعلوم القرآن واستقرائها من الكتاب. وأفردت كل مبحث من تلك المباحث بالدراسة، على أنني ألجأ -في بعض الأحيان-الى حذف مادة معينة، أو أكتفي بالإحالة عليها، تجنبا للتكرار، ودفعا للإطالة الجالبة للسأم والملل، محاولا تحقيق القصد والتوسط، وخصوصا فيما يتعلق ببعض المباحث كالتفسير الذي كثرث مادته وغزرت في الكتاب، وبعضها لا يضيف إيراده أي جديد.

هذا، وقد اجتهدت في وضع العناوين الفرعية، بعد تأمل النصوص وما تحمله من دلالات وأبعاد. كما اجتهدت في ترتيب المباحث. فجعلت علم التفسير في مستهل تلك العلوم، والناسخ والمنسوخ خاتمتها، وذلك أسوة بصاحب"الروض"،إذ أجده في أحيان كثيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت