ممن ملك المغرب" [1] . ومن ضمن من استقدم: الإمام السهيلي. وكان ذلك سنة ثمان وسبعين وخمسمائة (578 هـ) ."
*نسبه: أبو القاسم وأبو زيد وأبو الحسن [2] عبد الرحمن بن الخطيب أبي محمد عبد الله بن الخطيب أبي عمرو بن ابي الحسن أصبغ بن حسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح. وهو الداخل الى الاندلس. قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية (أحد تلامذته) : هكذا أملى علي نسبه، الخثعمي السهيلي الإمام المشهور [3]
*مولده ونشاته: أجمعت كتب التراجم والسير على أن الإمام عبد الرحمن السهيلي ولد سنة ثمان وخمسمائة للهجرة (508 هـ) بالأندلس. حيث نشأ ب"سهيل"وهي قرية بالقرب من مالقة، سميت باسم الكوكب، لانه لا يرى في جميع بلاد الاندلس إلا من جبل مطل عليها. و (مالقة) بفتح الميم، وبعد الألف لام مفتوحة، ثم قاف مفتوحة، وبعدها هاء. وهي مدينة كبيرة بالاندلس [4] .
أقام السهيلي بالأندلس طويلا. فنهل من كنوز المعرفة ما نهل، وتزود من المعارف والفنون ما تزود. ولم أعثر فيما اطلعت عليه من كتب التر اجم أنه رحل خارج الأندلس في وقت الطلب. وربما لم يبرح بلده أثناء طلب العلم [5] ، لكنه أقبل عليه إقبالا منقطع النظير، مكنه من أن يكون -كما شهد بذلك أصحاب التراجم والسير-"عارفا بالفقه والعربية واللغة والقراءات والكلام والأصول والأدب، بارعا في ذلك، جامعا بين الرواية والدراية، عالما بالتفسير وصنعة الحديث، حافظا للرجال والأنساب والتاريخ، واسع المعرفة، نبيها ذكيا، صاحب صلاح وفلاح، حافظا علما شهيرا، تصدر للإقراء والتدريس وذاع صيته [6] ، رغم أنه"
(1) - المعجب في تلخيص اخبار المغرب. ص 109.
(2) - هذه الكنية (ابو الحسن) لم يوردها غير صاحب (الديباج المذهب) نقلا عن الإمام الذهبي, وصاحب كتاب (معجم المؤلفين) .
(3) - وفيات الاعيان. ابن خلكان. ج 3 ص 143 - شجرة النور الزكية. محمد مخلوف. المجلد 1 ص 225.
(4) - وفيات الاعيان. ج 3 ص 143.
(5) - ذكر المقري انه سكن إشبيلية مدة من الزمن، لازم فيها ابن العربي وابن الطراوة. انظر: نفح الطيب. ج 4 ص 359. قلت: ولعل الذي صرفه عن الرحلة في طلب العلم خارج الاندلس هو فقده للبصر منذ فترة مبكرة من حياته-والله اعلم-
(6) - نفسه ج 3 ص.