الصفحة 43 من 74

المادة القرائية -عموما-في الروض تتسم بالتنوع. وهكذا نجد القراءة المعتبرة وغير المعتبرة، فضلا عن قراءات الصحابة (كابن مسعود، وأبي بن كعب وحفصة، وعائشة رضوان الله عليهم) ، وقراءات التابعين (كالشعبي وأيوب السختياني ومجاهد والأعمش وغيرهم) علاوة على قراءات أئمة هذا الشأن.

بقي أن نشير إلى أن الجانب اللغوي-الصرف تحديدا- كان من أهم الدواعي إللىإيراد المادة القرائية. وكأني بالمؤلف يريد أن يلفت الإنتباه إلى هذه العلاقة التكاملية القائمة بين القراءة المعتبرة واللغة. بل إنه ليتخذ الأولى أداةل"التحاكم". أي ينبغي أن يتحاكم إليها اللغويون والنحويون في"نقد"القضايا الغوية. باعتبار أن القراءة المعتبرة تمتلك المقومات التي من خلالها تضفي على اللغة أحكام التصحيح والتضعيف. إن القراءة المعتبرة-في نظر السهيلي-معيار التصحيح والتضعيف للقضايا اللغوية.

المبحث الخامس: إعراب القرآن:

1 -تقديم:

علم إعراب القرآن من بين أهم علوم القرآن. لما له من فوائد جمة في التعرف على معاني القرآن. وقد"أفرده بالتصنيف جلائق، منهم: مكي وكتابه في المشكل خاصة، والحوفي وهو أوضحها، وأبو البقاء العكبري، وهوأشهرها، والسمين، وهوأجلها على ما فيها من حشو وتطويل، ولخصه السفاقسي. فحرره، وتفسيرأبي حيان مشحون بذلك" [1] ، لأن أهميته تكمن في معرفة المعاني، إذ أن الإعراب يميز المعاني، ويوقف على أغراض

(1) - الإتقان للسيوطي ج 1 ص 235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت