الصفحة 35 من 74

المعرفة الشاملة من استنباطات واستنتاجات. وفي هذا الصدد يقول أبو القاسم:"تأملت الحديث"حين نزلت:"قل هوالقادر عللى أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم [1] فقال (صلى الله عليه وسلم) : أعوذ بوجهك. فلما سمع:"أومن تحت أرجلكم". قال: أعوذ بوجهك. فلما سمع:"أويلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض". قال: هذه أهون، فمن هنا-والله أعلم-أعيذت أمته من الأولى والثانية، ومنع الثالثة حين سألها بعد. وقد عرضت هذا الكلام على رجل من فقهاء زماننا. فقال: هذا حسن جدا. غير أنا لا ندري أكانت مسألته بعد نزول الآية أم لا؟ فإن كان بعد نزول الآية فأخلق بهذا النظر أن يكون صحيحا. قلت: أليس في الموطأ أنه دعا بها في مسجد بني معاوية، وهو في المدينة، ولا خلاف أن سورة الأنعام مكية؟ قال: نعم. وأذعن للحق وأقر به رحمه الله" [2] .

فانظر كيف وظف المؤلف علم المكي والمدني أحسن توظيف في الإستنباط والنظر.

المبحث الرابع: القراءات القرآنية:

1 -تعريف:

القراءات جمع قراءة. وهي في اللغة مصدر سماعي ل"قرأ".

(1) - الآية 66 سورة الأنعام

(2) - الروض الأنف ج 1 ص 51 - 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت