وفي الإصطلاح:"علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية" [1] .
أو هو"علم يفهم به كتاب الله تعالى وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه" [2] .
2 -التفسير والتأويل في منظور الإمام السهيلي:
من العلماء من يجعل التفسير والتأويل بمعنى واحد. ومنهم من يميز بينهما. والملاحظ أن الإمام السهيلي يميل إلى التفرقة بين المفهومين. وذلك أثناء عرضه لمعاني الآيات. فتارة يعبر عن ذلك بلفظ التفسير. كقوله: (تفسير: أرأيت ولنسفعا) ، (قال بعض أهل التفسير [3] . . . وتارة يستعمل لفظ التأويل. من ذلك قوله:(اختلف أهل التأويل في الروح) [4] . (وأما ما قاله أهل التأويل في خزنة جهنم) [5] (والله أعلم بتأويل ذلك، وقد بقي في نفسي من تأويل هذه الآية شيء) [6] . وهذا ينم -من دون شك-عن كون المؤلف يميز بين المفهومين. وهو رأي كثير من أهل العلم. إذ أوردوا تعاريف عديدة فرقوا خلالها بين التفسير والتأويل. ومن ضمن ما قالوا:
-التفسير: ما وقع مبينا في كتاب الله تعالى، أو معينا في صحيح السنة. والتأويل ما استنبطه العلماء. فالتفسير ما يتعلق بالرواية، والتاويل ما يتعلق بالدراية.
-التفسير: اكثر ما يستعمل في الالفاظ ومفرداتها. والتأويل اكثر ما يستعمل في المعاني والجمل [7] . ولعل التعريف الأخير ينسجم مع تصور المؤلف لكل من التفسيروالتأويل. وهكذا نجده يصرح بلفظ"التفسير"خصوصا عند بيان معاني الألفاظ ومفرداتها [8] .
بينما يستعمل لفظ"التأويل"في المعاني والجمل. [9]
(1) - مناهل العرفان للزرقاني ج 2 ص 265.
(2) - البرهان للزركشي ج 1 ص 33.
(3) - انظر: الروض الانف ج 2 ص 50
(4) - نفسه ج 2 ص 61
(5) - نفسه ج 2 ص 65
(6) - نفسه ج 2 ص 76
(7) - مباحث في علوم القرآن. مناع القطان, ص 327
(8) - انظر الروض: ج 1 ص 15/ج 2 ص 21 - 22 - 51 - 55. . .
(9) - انظر الروض: ج 2 ص 61 - 65 - 76. . .