1 -العام وأقسامه عند السهيلي:
أ-أمثلة لعام القرأن من"الروض الأنف":
تحدث المؤلف-رحمه الله-عن عام القرآن عندإيراده قوله تعالى:"ذلك الكتاب لا"
ريب فيه" [1] قائلا:"وقد ارتاب فيه كثير من الناس. قيل: هو على الخصوص في المومنين. أي لاريب فيه عندهم. وهذا ضعيف، لأن التبرئة تعطي معنى العموم. وأصح منه أن الكلام ظاهره الخبر. ومعناه: ألا ترتابوا. وهذا النهي (أي لا ترتابوا) عام لا يخصص" [2] "
يرى السهيلي أن قوله عزوجل:"لاريب فيه"عام لجميع الناس. وقد علل قوله بأن الكلام ظاهره الخبر قصد به النهي، وهذا الأخير عام لا يدخله التخصيص. ومن تم حكم بضعف قول من قال: إنه خاص بالمومنين دون غيرهم.
والملاحظ أن الآية الواردة من طرف المؤلف"لاريب فيه"تضمنت أحد ألفاظ العموم، وهو: النكرة في سياق النهي. والتي أدرجها الأصوليون ضمن ألفاظ العموم.
وفي موضع آخر من"الروض"علق السهيلي على قوله تعاللى:"ولا تنكحوا المشركات حتى يومن" [3] قائلابأنه"تحريم عام، إلا ما خصصته آية المائدة من الكتابيات. والنكاح يقع على الوطء بالعقد والملك" [4]
ب-أقسام العام:
نستخلص-مما سبق-أن المؤلف ذكر قسمين من أقسام العام:
الأول: العام الباقي على عمومه: وقد مثل له بقوله تعالى من سورة البقرة:"ذلك الكتاب لا ريب فيه". وذكر أن هذا العموم لا يخصص البتة. وإن كان الإما م السيوطي أشار إلى أن أمثلة هذا القسم عزيزة ونادرة. بناء عللى قول القاضي جلال الدين البلقيني أنه ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص" [5] "
(1) - الآية 2 سورة البقرة ج 2 ص 21
(2) - الروض ج 2 ص 293 - 294
(3) - الآية 219 سورة البقرة
(4) - الروض ج 4 ص 166
(5) - انظر الإتفان ج 2 ص 21