أن يقول قائل: إن زيدا فاسق. فلا يكون مخصوصا بهذا الوصف دون غيره. فإذا قلت: إن زيدا هو الفاسق. فمعناه هو الفاسق الذي زعمت" [1] ."
كلام السهيلي -هذا- يفهم منه أن الإختصاص في نظره هو"تخصيص أحد أو شيء -دون غيره-بأمر معين."فجعل العاصي بن وائل هو الأبتر، أي مخصوصا بهذا الوصف دون غيره. كما حعل -من خلال المثال السابق-زيدا هو الفاسق دون غيره، مخصوصا بذلك الوصف.
2 -أوجه الإختصاص في بعض الآيات عند المؤلف:
إضافة إلى للآية السابقة التي أوردتها للمؤلف. وهي قوله تعالى:"إن شانئك هو الأبتر". فقد أورد آيات أخر، كلها من سورة النجم. وهي:
-قوله تعالى:"وأنه هوأغنى وأقنى" [2] . طريق الإختصاص لهذه الآية-حسب المؤلف-هو دخول الضمير المنفصل (هو) عليها. الذي يفيد الإختصاص. ووجه الإختصاص أنه"لما كان العباد يتوهمون أ غير الله قد يغني. قال:"هوأغنى وأقنى."لا غيره. [3] "
-قوله تعالى:"وأنه هو أمات وأحيى" [4] . وجه الإختصاص في هذه الآية أن الناس"كانوا يتوهمون في الإحياء والإماتة ما توهمه النمرود، حين قال:"أنا أحيي وأميت"أي: أنا أقتل من شئت وأستحيي من شئت. فقال عزوجل:"وأنه هو أمات وأحيا" [5] "
-قوله عزوجل:"وأنه هورب الشعرى" [6] أي: هو الرب لا غيره، إذ كانوا قد اتخذوا أربابا من دونه. منها: الشعرى.
وقد علل المؤلف وجه اختصاص الآيات السابقة، بأن الأفعال التي تتضمنها تلك الآيات كان قد ادعاها بعض الناس، في حين أن الآيات السابقة لا تفيد الإختصاص -في نظر السهيلي-.
فقوله تعالى:"وأنه خلق الزوجين" [7] "وأنه أهلك عادا الأولى" [8] تم الإستغناء فيه عن (هو) المفيد للإختصاص، لأنه فعل لم يدعه أحد" [9] ."
(1) - الروض الأنف ج 2 ص 145
(2) - آية 47 سورة النجم
(3) - الروض الأنف ج 2 ص 145
(4) - الآية 43 سورة النجم
(5) - نفس المصر السابق ونفس الصفحة
(6) - الآية 48 سورة النجم
(7) - الآية 44 سورة النجم
(8) - الآية 49 سورة النجم
(9) - الروض. نفس الصفحة